تسريبات هامة: خلال أيام، مؤسسات لن تظل ملكًا للحكومة السعودية

في السنوات الأخيرة، اتجهت المملكة العربية السعودية نحو تبني إصلاحات شاملة تهدف إلى تحسين الأداء الحكومي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
تسريبات تشير إلى أن هذه المؤسسات لن تبقى ملكاً للحكومة السعودية
من بين هذه الإصلاحات، تم إدخال نظام التخصيص، الذي يعتبر أداة اقتصادية وتنظيمية معروفة على نطاق واسع، حيث يهدف إلى إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل بعض القطاعات الحكومية وفقًا لضوابط محددة، مما يعزز الكفاءة والاستدامة ويقلل من الأعباء المالية والإدارية على الدولة.
مفهوم التخصيص في القطاع الحكومي
التخصيص يعني نقل ملكية أو إدارة بعض الأصول أو الخدمات الحكومية إلى القطاع الخاص، سواء جزئيًا أو كليًا، ضمن إطار قانوني وتنظيمي تشرف عليه الدولة.
لكن هذا لا يعني أن الحكومة تبتعد عن دورها الرقابي، بل تظل ملتزمة بالمتابعة والتنظيم لضمان جودة الخدمات وحماية المصلحة العامة.
عادةً ما يتم تطبيق هذا النظام في القطاعات التي ترى الدولة أنها يمكن أن تستفيد من الأساليب التشغيلية الحديثة وخبرات القطاع الخاص.
أسباب توجه المملكة نحو التخصيص
تسعى الدولة لتحقيق مجموعة من الأهداف من خلال التخصيص، مثل:
- رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز جودتها
- تقليل العبء المالي على الميزانية العامة
- تحفيز الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات
- تعزيز الابتكار وتطوير أساليب الإدارة
- تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030
أنماط تطبيق التخصيص
يشمل نظام التخصيص عدة أنماط، تختلف حسب طبيعة القطاع والخدمة، مثل:
- بيع كامل الأسهم المملوكة للدولة في بعض المؤسسات
- بيع جزء من الأسهم مع احتفاظ الدولة بحصة إشرافية
- إشراك القطاع الخاص في استثمارات جديدة
- إبرام عقود تشغيل وإدارة بين القطاعين العام والخاص
- تشغيل الخدمات الحكومية من خلال شركات متخصصة
القطاعات المستهدفة للتخصيص في السعودية
أعلنت حكومة المملكة عن استهداف عدد من القطاعات الحكومية للتخصيص، بعد إجراء دراسات شاملة لتحديد مدى ملاءمتها لأهداف هذا النظام. وتشمل القطاعات المستهدفة:
- قطاع الداخلية، ويشمل الجهات التابعة لوزارة الداخلية
- قطاع المالية، ويضم وزارة المالية والجهات المرتبطة بها
- قطاع الرياضة، ويشمل وزارة الرياضة والمنشآت التابعة لها
- قطاع الإعلام، ويضم وزارة الإعلام وهيئات البث والإعلام المرئي والمسموع
- قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ويشمل وزارة الاتصالات والبريد السعودي
- قطاع الطاقة، ويضم وزارة الطاقة والجهات المختصة
- قطاع النقل، ويشمل السكك الحديدية، والموانئ، والطيران المدني
- قطاع الإسكان
- قطاع العمل والتنمية الاجتماعية
- قطاع الشؤون البلدية والقروية
- قطاع البيئة والمياه والزراعة
- قطاع الصناعة والثروة المعدنية
- قطاع التعليم، ويشمل وزارة التعليم والجامعات الحكومية
القطاعات المستثناة من التخصيص
بعض القطاعات الحكومية لا تخضع لنظام التخصيص، حيث تحتفظ الدولة ببعض الجهات ذات الطابع السيادي. ومن أبرز هذه القطاعات:
- القطاعات العسكرية
- القوات المسلحة
- المستشفيات العسكرية
- وزارة العدل
- المحاكم والجهات القضائية
- الجهات الأمنية السيادية
- وزارة الخارجية
موقف القطاعات العسكرية من التخصيص
أكدت التوجهات الرسمية أن القطاعات العسكرية لن تدخل ضمن برامج التخصيص، لأنها مرتبطة بشكل مباشر بأمن الدولة وسيادتها.
ستظل هذه القطاعات تحت إدارة الدولة دون إشراك أي جهات استثمارية، لضمان الاستقلال الأمني والسياسي للمملكة.
ما هو المركز الوطني للتخصيص
المركز الوطني للتخصيص هو جهة حكومية تم إنشاؤها بقرار من مجلس الوزراء، ويعنى بإشراف برامج التخصيص في المملكة، ويعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف رؤية 2030.
مهام المركز الوطني للتخصيص
يتولى المركز مجموعة من المهام الأساسية، منها:
- تطوير وتنظيم عمليات التخصيص
- إعداد الأطر التنظيمية والتشريعية
- استقطاب القطاع الخاص للمشاركة في المشاريع
- تسويق الفرص الاستثمارية محليًا ودوليًا
- متابعة تنفيذ المشاريع المخصخصة
- تقديم الدعم الفني والاستشاري
- اقتراح قطاعات جديدة للتخصيص أو الشراكة
خطوات تطبيق التخصيص في القطاعات الحكومية
تمر عملية التخصيص بعدة مراحل منظمة، منها:
- دراسة القطاع وتقييم جاهزيته
- إعداد الأطر النظامية والتنظيمية
- طرح الفرص الاستثمارية
- اختيار الشركاء من القطاع الخاص
- بدء التشغيل والمتابعة المستمرة
- تقييم الأداء وتحسين جودة الخدمات
يعتبر نظام التخصيص أحد الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها المملكة في تطوير القطاعات الحكومية وتعزيز التنمية المستدامة. ومن خلال هذا النظام، تواصل الدولة السعي لبناء اقتصاد قوي وتحسين الخدمات العامة، مع الحفاظ على القطاعات السيادية تحت إشرافها الكامل، لضمان التوازن بين التنمية والأمن.



