أخبار السعودية

سكان السعودية ينفقون رقمًا قياسيًا على المطاعم خلال 9 أشهر وهيئة الإحصاء تكشف التفاصيل

أظهرت البيانات الرسمية للـ هيئة الإحصاء في السعودية أن الإنفاق الاستهلاكي للأفراد من خلال نقاط البيع شهد زيادة ملحوظة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، حيث سجلت مستويات غير مسبوقة في عدة قطاعات، خصوصًا في مجال المطاعم والمقاهي والأطعمة والمشروبات.

السعوديون ينفقون أرقامًا قياسية على المطاعم وبيانات الإحصاء تكشف التفاصيل

تُعبر تلك الأرقام عن حيوية الاقتصاد والمزيد من النشاط التجاري والاستهلاكي في مختلف مناطق المملكة.

إنفاق قياسي في مجال الأطعمة والمطاعم

بحسب التقرير، بلغ إجمالي إنفاق المواطنين على الأطعمة والمشروبات حوالي 78 مليار ريال خلال الفترة الممتدة من يناير إلى سبتمبر 2025، ليكون القطاع الأول من حيث الإنفاق.

بينما حلت المطاعم والمقاهي في المرتبة الثانية بأكثر من 63 مليار ريال، ما يدل على التوسع المتزايد في ثقافة تناول الطعام خارجيًا وزيادة عدد المنشآت في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام.

يعتقد خبراء الاقتصاد أن تلك الأرقام تعكس التحول في أنماط الاستهلاك، حيث أصبحت المطاعم والمقاهي جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في المدن السعودية، خصوصًا بين الشباب والعائلات.

الخدمات المهنية والملبوسات تأتي في المستويات التالية

احتل قطاع الخدمات المهنية والتجارية المرتبة الثالثة، حيث بلغ إجمالي الإنفاق فيه 45 مليار ريال، تلاه قطاع الملبوسات والإكسسوارات بـ 40 مليار ريال، مما يعكس النشاط المتزايد في تجارة التجزئة والمراكز التجارية الكبيرة المدفوعة بالطلب المحلي والسياحة الداخلية.

وفي المرتبة الخامسة، سجل إنفاق قطاع النقل 39 مليار ريال، في حين بلغت مبيعات محطات الوقود 37 مليار ريال، متأثرة بزيادة الحركة المرورية والسفر بين المدن نتيجة لتحسين البنية التحتية للنقل.

زيادة ملحوظة في الإنفاق على الصحة والأثاث

فيما يتعلق في القطاع الصحي، أفاد التقرير أن الإنفاق على خدمات الصحة بلغ حوالي 36 مليار ريال، بدعم من ارتفاع الوعي الصحي وتوسع التأمين الطبي والخدمات الخاصة.

بينما جاء قطاع الأثاث والمستلزمات المنزلية في المرتبة الثامنة بطيف إنفاق وصل إلى 18 مليار ريال، نتيجة للتوسع في مشاريع الإسكان وتحسن الطلب على المنتجات المنزلية.

مؤشرات على تعافي الاقتصاد وتحسين القوة الشرائية

تشير تلك الإشارات إلى استمرار تحسن القوة الشرائية للمواطنين، بدعم من نمو الناتج المحلي الإجمالي واستقرار الأسعار وتوسع البرامج الحكومية الداعمة للقطاعات التجارية والخدمية.

ساهمت أيضا التحويلات الرقمية وانتشار الدفع الإلكتروني في زيادة الإنفاق عبر نقاط البيع بنسبة ملحوظة مقارنة بالسنوات الماضية.

يرى المحللون أن الارتفاع في الإنفاق على المطاعم والمشروبات يعكس تحولًا في سلوك المستهلك السعودي نحو أسلوب حياة أكثر تفاعلاً مع الخدمات الترفيهية، في وقت يشهد فيه قطاع الضيافة والمأكولات توسيعًا كبيرًا في الاستثمارات المحلية والعالمية.

التحول الرقمي في أنماط الشراء

تشير البيانات أيضًا إلى الدور المتزايد للدفع الإلكتروني في تسهيل عمليات الشراء اليومية، حيث أصبحت المعاملات عبر نقاط البيع تمثل الجزء الأكبر من حركة الإنفاق في المملكة، بدعم من سياسات التحول الرقمي التي تقودها المؤسسات المالية، مما يعزز الشفافية ومراقبة الأنشطة الاقتصادية.

يتوقع الخبراء أن يستمر نمو الإنفاق الاستهلاكي خلال العام المقبل مع توسع برامج جودة الحياة وزيادة المعارض والمهرجانات التجارية، بالإضافة إلى استمرار النمو السكاني وارتفاع مستوى الدخل الفردي.

كما يُنتظر أن تستمر قطاعات مثل المطاعم والترفيه والصحة في تحقيق معدلات نمو قوية تتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى