هل يعود استقرار الأسواق لسحب البساط من الذهب كملاذ آمن؟

شهدت سوق الذهب انخفاضًا ملحوظًا في بداية الأسبوع، حيث تراجع سعر المعدن النفيس بنسبة 0.8% في التعاملات الفورية ليصل إلى 3968.76 دولارًا للأونصة. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% وسجلت 3978.30 دولارًا للأوقية. يعود هذا التحرك إلى تخفيف حدة النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، أمريكا والصين، مما ساهم في استقرار الأسواق وتقليل الإقبال على الملاذات الاستثمارية الآمنة.
صعود الدولار وتأثيره على المعادن النفيسة
استقر مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته المسجلة في ثلاثة أشهر، مما أدى إلى تصارع الذهب والدولار على ثقة المستثمرين. إذ جعل ارتفاع الدولار المعدن الأصفر أكثر تكلفة للمستثمرين حاملي العملات الأخرى، مما ساهم في تراجع الطلب على الذهب وانخفاض قيمته مقابل الدولار الأمريكي.
حركة المعادن الأخرى في ظل تغير مناخ الأسواق
لم تقتصر خسائر الأسعار على الذهب فحسب، بل شملت أيضًا الفضة التي تراجعت بنسبة 0.5% لتصل إلى 48.41 دولارًا للأوقية، في حين شهد البلاتين انخفاضًا بنسبة 0.1% وسجل 1566.40 دولارًا للأوقية. كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1424.88 دولارًا. يعكس هذا التراجع حالة الترقب والتركيز على تطورات المشهد الاقتصادي العالمي فيما يخص أسعار الفائدة والسياسات المالية للدول الكبرى.
توقعات الأسواق وتحركات المستثمرين
يرجح العديد من المحللين أن تبقى تحركات الذهب تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار انتعاش الدولار وتهدئة الأزمات الدولية. يبقى مراقبو السوق بانتظار أي تطور جديد يعيد إحياء الطلب العالمي على الذهب ويمنحه قوة دفع جديدة. وقد أُعطيت توصيات لتوخي الحذر وتقليل المخاطر الاستثمارية مع استمرار التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.
تعكس التقلبات الأخيرة في سوق الذهب مدى حساسية هذا الأصل الثمين لمؤشرات الاقتصاد الكلي العالمية والحروب التجارية. فكلما خفت الضغوطات الدولية، قلّل المستثمرون من الاعتماد على الذهب كملاذ آمن. تبقى السياسة النقدية الأمريكية وتغير الطلب الصناعي وعوائد الدولار عوامل محورية في تحديد مسار الأسعار مستقبلاً.



