هيئة العقار السعودية: منع طرد المستأجر أو إخلاء العقار بسبب تأخر دفع الإيجار مع منح مهلة عام كامل قبل الإخلاء

في إطار المساعي المستمرة لتنظيم السوق العقاري وتعزيز الاستقرار السكني، أصدرت الهيئة العامة للعقار قرارًا جديدًا يؤثر بشكل كبير على العلاقة بين الملاك والمستأجرين.
حصري من هيئة العقار السعودية: منع طرد المستأجر أو طلب إخلاء العقار حتى في حالة تأخر دفع الإيجار
هذا القرار يمنح المستأجرين مزيدًا من الوقت لترتيب أوضاعهم السكنية، ويحدد إطارًا أكثر وضوحًا لإنهاء أو عدم تجديد عقود الإيجار السكني، مما يقلل من المفاجآت ويحد من النزاعات الممكنة.
تفاصيل قرار زيادة مدة الإشعار بعدم تجديد العقد
أوضحت الهيئة أن هذا القرار ينص على زيادة مدة إشعار المؤجر للمستأجر في حال عدم الرغبة في تجديد عقد الإيجار السكني.
وبموجب هذا التعديل، يتعين على المؤجر إشعار المستأجر قبل انتهاء العقد بمدة لا تقل عن ثلاثمائة وخمسة وستين يومًا، أي ما يعادل سنة كاملة.
ينطبق هذا الإشعار على العقود النموذجية المعتمدة لإيجار العقارات السكنية، ويهدف إلى منح المستأجر الوقت الكافي للبحث عن مسكن بديل أو اتخاذ الترتيبات المناسبة دون ضغوط زمنية غير متوقعة.
الحالات التي يُطبق عليها القرار الجديد
ذكرت الهيئة أن هذا التعديل لا يشمل جميع حالات عدم التجديد بشكل عام، بل يقتصر على حالات معينة، من أبرزها:
- رغبة المؤجر في استخدام العقار للسكن الشخصي
- رغبة المؤجر في إخلاء العقار لاستخدامه من قبل أحد أقاربه من الدرجة الأولى
في هذه الحالات، يُعتبر الإشعار المسبق لمدة سنة شرطًا أساسيًّا لصحة إجراء عدم التجديد، لضمان حقوق المستأجر وعدم إلحاق الضرر به بشكل غير متوقع.
استثناء من المدد السابقة المعمول بها
أشارت الهيئة إلى أن هذا القرار يعد استثناءً من المدد السابقة المعتمدة في عقود الإيجار السكني.
يأتي هذا الاستثناء استجابةً لمتغيرات السوق العقاري واحتياجات المستأجرين، لا سيما في ظل ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والصعوبات المتعلقة بالانتقال السريع في بعض المناطق.
أهداف القرار في تنظيم العلاقة التعاقدية
يهدف القرار إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التنظيمية المهمة، من بينها:
- تعزيز حماية حقوق المستأجرين
- منح الطرفين وقتًا كافيًا لاتخاذ القرارات المناسبة
- تقليل النزاعات الناتجة عن الإخلاء المفاجئ
- رفع مستوى الشفافية والوضوح في العقود السكنية
- تحقيق توازن عادل بين مصالح الملاك والمستأجرين
الأساس النظامي للقرار
أكدت الهيئة أن القرار يتوافق مع أحكام نظام إيجار العقارات السكنية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم م/73، ويأتي في إطار الصلاحيات التنظيمية الممنوحة لها، مما يضمن تطبيق الأنظمة بشكل عادل ومنظم، ويعزز الثقة في البيئة العقارية بالمملكة.
موعد بدء العمل بالقرار وآلية تنفيذه
أوضحت الهيئة أن العمل بهذا القرار سيبدأ من تاريخ صدوره مباشرة، وسيتم نشره في الجريدة الرسمية، وإبلاغ الجهات المعنية وأطراف العلاقة التعاقدية بما يلزم لتنفيذه على أرض الواقع، لضمان الالتزام الكامل ببنوده.
أثر القرار على سوق الإيجار السكني
من المتوقع أن يسهم هذا التنظيم الجديد في تعزيز الاستقرار السكني، والحد من حالات الإخلاء غير المتوقعة، كما يعزز ثقة المستأجرين في العقود السكنية طويلة الأمد.
في الوقت ذاته، يوفر للملاك إطارًا قانونيًا واضحًا يحدد التزاماتهم ويجنبهم النزاعات القانونية مستقبلًا.



