وكالة رويترز تُفاجئ أسواق المعادن النفيسة.. الفضة ترتفع بشكل غير متوقع بعد هبوط حاد

شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات يوم الثلاثاء، حيث قفزت بنسبة تقارب الثلاثة بالمئة، لتصل إلى 74.35 دولارًا للأونصة. يأتي هذا الانتعاش بعد فترة من التراجع الذي شهدته الأسواق، مما يبرز شهية المستثمرين نحو المعادن الثمينة.
ارتفاع أسعار البلاتين والفضة
كما ارتفعت أسعار البلاتين بنفس المدى الزمني، لتسجل زيادة بنسبة تزيد عن الثلاثة بالمئة، حيث بلغت 2175.10 دولارًا للأونصة، حسبما أفادت وكالة “رويترز”. إن هذا الاتجاه يشير إلى تحسن واضح في apetito المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.
كانت أسعار المعادن النفيسة قد شهدت تراجعًا حادًا يوم أمس، حيث انخفض سعر الفضة دون مستوى 80 دولارًا للأونصة بعد أن سجلت أعلى مستوى تاريخي عند 83.62 دولارًا في جلسات سابقة. تعكس هذه التغيرات تقلبات السوق والزيادة في الطلب على المعادن كملاذات آمنة في ظل عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
العوامل المؤثرة على السوق
منذ بداية العام، حققت الفضة مكاسب استثنائية، حيث ارتفعت بنسبة 181 بالمئة، متجاوزة بهذا المستوى 80 دولارًا، مما يدل على الطلب القوي عليها عالميًا. تشمل العوامل المحفزة لتلك المكاسب تصنيف الفضة كواحدة من المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، مما يزيد من أهميتها من الناحية الاستراتيجية.
كما أن محدودية المعروض وانخفاض المخزونات من الفضة يمثّل أحد العوامل الرئيسية التي تدعم الأسعار، بالإضافة إلى الطلب المستمر من قبل الصناعات الاستثمارية. وبحسب المحللين، يعكس الاتجاه نحو الفضة تحولًا في سلاسل التوريد العالمية والاعتماد المتزايد على المعادن الأساسية في التكنولوجيا والطاقة النظيفة.
يشير الارتفاع في أسعار الفضة أيضًا إلى دورها المتزايد كوسيلة للتحوط ضد التضخم وتقلبات أسواق المال، خاصة في الأوقات التي تعاني فيها العملات الورقية من الضعف. يتوقع الخبراء استمرار التقلبات في الأسعار على المدى القصير، مع احتمال ارتفاعها في حال استمرار الطلب المرتفع ونقص الإمدادات.
في المجمل، يعكس صعود أسعار الفضة والبلاتين أهمية المعادن الثمينة كأدوات تحوطية، ويدل على توجّه المستثمرين نحو الأصول المادية في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.



