أسعار الذهب تواجه ضغطًا جديدًا بينما المعادن النفيسة الأخرى تبهر الأسواق بالمفاجآت

شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا في التعاملات الآسيوية المبكرة، نتيجة حركة جني أرباح بعد مكاسب قوية حققتها الأسواق في الجلسات الأخيرة. يأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون اتجاهات الأسواق العالمية وتأثيرها على المعدن النفيس.
انخفاض أسعار الذهب والفضة
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4332.29 دولارًا للأوقية، بحلول الساعة 02:56 بتوقيت جرينتش، بعدما حقق ارتفاعًا بأكثر من 1% في وقت متأخر من مساء أمس. ويُظهر هذا التراجع حالة من الحذر في أسواق المعادن النفيسة، حيث يسعى المتعاملون إلى إعادة تقييم مراكزهم بعد ارتفاع الأسعار السريع.
وفي سوق العقود الآجلة، تراجعت العقود الأمريكية للذهب بنفس النسبة (0.2%) لتصل إلى 4364.70 دولارًا للأوقية، مما يشير إلى انخفاض الزخم الصعودي على المدى القصير. ويأتي هذا الأداء وسط تذبذب عوائد السندات العالمية، بالإضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وبدوره، شهدت الفضة أداءً إيجابيًا، حيث ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى 66.44 دولارًا للأوقية. ويعزز الطلب على الفضة استخدامها في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات التقنية، مما يمنحها دعمًا إضافيًا مقارنة بالذهب في بعض الفترات.
صعود البلاتين وتوجهات السوق
أما البلاتين، فقد سجل قفزة ملحوظة، مرتفعًا بنسبة 3.6% ليصل إلى 1966.0 دولارًا للأوقية، في أقوى تحركاته اليومية مؤخرًا، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالإمدادات وتحسن الطلب من قطاع صناعة السيارات، بما في ذلك المحفزات المستخدمة في المركبات.
تشير تحركات المعادن النفيسة مجتمعة إلى وجود تباين واضح في العوامل المحركة لكل معدن، رغم ارتباطها بالظروف الاقتصادية العالمية. لا يزال المستثمرون يراقبون بيانات التضخم والنمو في الولايات المتحدة وأوروبا، نظرًا لتأثيرها المباشر على قرارات البنوك المركزية وأسعار الفائدة.
تعتبر أسعار الفائدة عاملاً محوريًا في تحديد اتجاه الذهب، حيث إن ارتفاعها يقلل عادة من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا. وفي ظل هذه الظروف، يفضل بعض المستثمرين تنويع محافظهم بين الذهب والمعادن الأخرى لاستغلال الفوارق في الأداء والمخاطر.
التوقعات المستقبلية
من المتوقع أن يستمر تذبذب أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء العوامل الأساسية دون تغييرات كبيرة في الوقت الراهن. في المقابل، قد تحافظ الفضة والبلاتين على مستويات دعم قوية إذا استمر تحسن الطلب الصناعي واستقرت سلاسل الإمداد.
تعتبر أسواق المعادن النفيسة مرآة دقيقة لحالة الاقتصاد العالمي، حيث تتفاعل بسرعة مع المتغيرات المالية والسياسية، مما يجعلها محط أنظار المستثمرين في جميع أنحاء العالم.



