اقتصاد

أسعار النفط ترتفع بفضل توقعات الفيدرالي الأمريكي.. خام البرنت يصل إلى هذا المستوى

شهدت أسعار النفط تحركات محدودة نحو الارتفاع خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتزايد التوقعات حول قرب خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما ينذر بآفاق إيجابية للنمو العالمي ويزيد من الطلب على الطاقة في الفترة المقبلة.

الدعم المعنوي من السوق

تلقت الأسواق النفطية دعمًا معنويًا من إشارات متكررة بشأن إمكانية اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خطوات لتيسير السياسة النقدية، مما قد يحفز الأنشطة الاقتصادية ويعزز استهلاك الوقود في قطاعات متعددة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة علامات على تباطؤ معتدل في مستويات التضخم والنمو، مما يعزز الرأي القائل بأن البنك المركزي قد يلجأ إلى خفض أسعار الفائدة لدعم الزخم الاقتصادي.

هذا السيناريو زاد من تفاؤل الأسواق العالمية، مما أسفر عن تحركات إيجابية في أسواق الطاقة، حيث يتوقع المستثمرون أن ينعكس أي نمو اقتصادي إضافي بشكل مباشر على الطلب العالمي للنفط بمختلف أنواعه.

التغيرات في أسعار النفط

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو ستة سنتات، ما يعادل 0.9%، ليصل سعر البرميل إلى 67.79 دولار، مما يعكس تماسك الأسعار رغم الضغوط المتباينة التي تواجه الأسواق.

وعلى الجانب الآخر، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا بمقدار تسعة سنتات، أي ما يعادل 0.14%، ليصل سعر البرميل إلى 63.75 دولار.

تُعبر هذه الارتفاعات المحدودة عن حالة الحذر والترقب السائدة بين المستثمرين، في ظل تعدد العوامل المؤثرة على مسار السوق وعدم وضوح رؤية قرارات السياسة النقدية الأمريكية المقبلة.

مستقبل أسواق النفط

رغم التحسن الطفيف، تظل أسعار النفط تتحرك في نطاق ضيق، مما يشير إلى انتظار السوق للمزيد من المحفزات القوية قبل الانطلاق في موجة صعود واسعة النطاق.

يرى المحللون أن تأثير خفض الفائدة سيظهر بشكل تدريجي، وأن السوق ستحتاج إلى وقت لاستيعاب آثار هذا القرار، خاصة مع استمرار عوامل عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي في عدة مناطق حول العالم.

تُتوقع تحسن ملحوظ في الطلب على الوقود خلال الأشهر المقبلة، مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الحاجة لمصادر الطاقة للتدفئة وللاستخدامات الصناعية الثقيلة.

في المقابل، تبقى مستويات المخزون النفطي الأمريكي والعالمي عنصر ضغط محتمل على الأسعار، حيث تشكل الكميات المرتفعة عاملًا يحد من ارتفاع الأسعار ويزيد من تقلبات السوق على المدى القصير.

تترقب الأسواق أيضًا أي إشارات من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بشأن مستويات الإنتاج المحتملة، وهو ما قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في تحركات الأسعار.

فقد التزمت أوبك بسقف الإنتاج المتفق عليه، لكنها لم تستبعد إعادة تقييم استراتيجيتها بناءً على التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، مما يجعل التوقعات مفتوحة على كافة السيناريوهات.

في الوقت ذاته، تواصل الصين جهودها لإنعاش اقتصادها عبر سياسات تحفيزية جديدة، مما يعزز آمال ارتفاع الطلب من ثاني أكبر مستهلك للنفط عالميًا، ليكون بذلك عامل دعم إضافي لأسعار الخام.

مع استمرار حالة الحذر والترقب، تبقى العوامل المرتبطة بالسياسات النقدية العالمية والمخزونات والإنتاج المحدد الأساسي لاتجاهات السوق في المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستكشفه الأسابيع القادمة من مؤشرات جديدة.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى