أسعار النفط تسجل تراجعًا طفيفًا مع مراجعة آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2026

سجلت أسعار النفط العالمية انخفاضًا طفيفًا في تعاملات اليوم، متأثرةً بحالة الهدوء التي تسود الأسواق بسبب عطلات أعياد الميلاد الكريسماس في الولايات المتحدة وأوروبا. في ظل هذا الترقب، يركز المستثمرون على تقييم آفاق النمو الاقتصادي في أمريكا وكيفية تأثيره على الطلب العالمي على الطاقة في العام المقبل. تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 23 سنتًا، أي ما يعادل 0.4%، لتبلغ 62.15 دولارًا للبرميل، في وقت شهدت فيه التداولات انخفاضًا في أحجام السيولة المتاحة بالسوق.
تراجع خام غرب تكساس الوسيط
على صعيد آخر، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 8 سنتات، بنسبة طفيفة تصل إلى 2%، ليصل سعره إلى 58.29 دولارًا للبرميل. هذه التحركات السعرية تأتي في وقت تشير فيه البيانات الاقتصادية إلى نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة أسرع من المتوقع، والذي كان من المؤمل أن يدعم الأسعار. ولكن، المخاوف المتزايدة بشأن الفائض المحتمل في المعروض العالمي تلقي بظلالها على السوق، خاصةً مع التوقعات بزيادة الإنتاج من خارج منظمة أوبك بلس في الربع الأول من عام 2026.
عوامل تؤثر على الأسعار
ورغم الانخفاضات الأخيرة، لا تزال الأسواق تتأثر بالتوترات الجيوسياسية، خاصة بين روسيا وأوكرانيا، وضغوط الولايات المتحدة المستمرة على قطاع النفط في فنزويلا. هذه العوامل تمنع حدوث هبوط حاد في الأسعار من خلال توفير قلق مستمر بشأن احتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات. تشير التقارير الفنية إلى أن النفط قد يسجل أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2020، بعد أن فقد خام برنت نحو 16% من قيمته منذ بداية العام الجاري.
المحللون يعتبرون أن فترة نهاية العام هي مرحلة لإعادة ترتيب المراكز المالية وجني الأرباح، خاصة بعد المكاسب الطفيفة التي حققتها الأسعار خلال الجلسات الست الماضية. التركيز مستمر على بيانات المخزونات الأمريكية التي أظهرت زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام والبنزين، مما عزز من النظرة التشاؤمية قصيرة المدى للمتداولين. من المتوقع أن تستمر حالة التذبذب السعري حتى بداية العام الجديد في انتظار وضوح الرؤية بشأن السياسات النقدية للفيدرالي الأمريكي وقدرته على التحكم في التضخم دون التأثير على معدلات استهلاك الطاقة في أكبر اقتصاد عالمي.



