“أسواق الذهب” تفاجئ المستثمرين بارتفاع مفاجئ بعد هبوط قياسي يثير التساؤلات!

شهدت أسواق الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في اليوم، الأربعاء، مع عودة الإقبال على الشراء بعد أن تراجع المعدن الأصفر إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوع خلال الجلسة السابقة، مما دفع المستثمرين لتعزيز مراكزهم في السوق.
تحليل أسعار الذهب
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.8% ليصل إلى 3961.85 دولار للأوقية، بعد أن انخفض بما يزيد عن 1.5% يوم الثلاثاء الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ 30 أكتوبر الماضي. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% إلى 3970.10 دولار للأوقية. في الوقت ذاته، استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته التي حققها في ثلاثة أشهر، مما فرض ضغطًا متباينًا على أسعار المعدن النفيس.
تشير التقارير إلى أن الذهب يظل تحت ضغط نتيجة تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة مرة أخرى خلال هذا العام، مع إمكانية أن يتعرض المزيد من الضغوط ليصل إلى مستوى 3900 دولار في حالة صدور بيانات تشير إلى أداء قوي من مؤسسة إيه.دي.بي للتوظيف. يتزامن ذلك مع استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي الذي يمنع إصدار البيانات الرسمية، مما دفع المستثمرين للتركيز على التقارير الاقتصادية غير الرسمية.
اتجاهات السوق وتأثير المخاطر الاقتصادية
أظهرت التداولات المبكرة في الأسهم الآسيوية عمليات بيع مكثفة شبيهة لتلك التي شهدتها وول ستريت، حيث أعادت مخاوف المستثمرين حول التقييمات المرتفعة للأسهم انخفاض الثقة في الأسواق المالية العالمية. وهذا يؤدي إلى زيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن، خاصة في ظل المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
يؤكد المحللون أن تقلب أسعار الذهب مرتبط بشكل وثيق بسلوك الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة. فكلما ضعف الدولار أو انخفضت العوائد الحقيقية للسندات، زاد الإقبال على المعدن النفيس. وفي نفس السياق، شهد سوق المعادن النفيسة الأخرى تذبذبًا ملحوظًا، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% لتصل إلى 47.68 دولار للأوقية، بينما زاد البلاتين بنسبة 0.1% وبلغ 1537.10 دولار للأوقية، في مؤشر على استمرار الطلب على المعادن النادرة رغم تقلب الأسواق.
نظرة مستقبلية لأسعار المعادن النفيسة
يشير الخبراء إلى أن الذهب يواجه مقاومة عند مستويات قرب 4000 دولار، وهي نقطة قد تقيد توجهاته الصعودية إذا استمر الدولار في المحافظة على استقراره. ويتابع المستثمرون عن كثب بيانات التوظيف الأمريكية غير الرسمية، كونها تلعب دورًا محوريًا في تحديد توقعات السياسة النقدية المقبلة، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب والمعادن الأخرى.
يؤكد المحللون أن البيانات الإيجابية القوية للتوظيف قد تزيد من الضغوط على الذهب، بينما قد تعزز البيانات الضعيفة من جاذبية المعدن كخيار آمن للمستثمرين الذين يبحثون عن الحماية. ومع تزايد حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية نتيجة الإغلاق الحكومي الأمريكي، من المحتمل أن تستمر أسعار الذهب والفضة في التفاعل إيجابيًا وتحظى بقبول متزايد.
أخيرًا، تظل اتجاهات الأسواق المالية تحت الملاحظة، حيث تؤثر توترات جيوسياسية والأحداث الاقتصادية الكبرى بشكل مباشر على معنويات السوق، مما يزيد الإقبال على الذهب كأداة للتحوط.



