اقتصاد

ارتفاع الذهب 0.5% عالميًا ليبلغ أعلى مستوياته منذ 11 أغسطس.. ما هو سعر عيار 21؟

شهدت أسعار الذهب العالمية اليوم زيادة ملحوظة في المعاملات الفورية، حيث سجلت الأوقية أعلى مستوياتها خلال أسبوعين. جاء هذا الارتفاع تزامنًا مع تراجع مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما عزز جاذبية المعدن الأصفر لدى المستثمرين.

ارتفاع أسعار الذهب والنظرة الاقتصادية

ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.5% ليصل إلى 3384.34 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ 11 أغسطس الجاري. وبهذا، ينتظر السوق تطورات اقتصادية عالمية تؤثر على توجهات السياسة النقدية مستقبلًا. وقد ساهم تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% في تعزيز الطلب على الذهب، حيث جعل ضعف الدولار المعدن أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

تزامن الأداء الإيجابي للذهب مع حالة من الحذر في الأسواق المالية نتيجة التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح مسار الفائدة الأمريكية في الأشهر القليلة القادمة. وهذا الأمر يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن للمستثمرين. كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4%، لتصل إلى 3432.40 دولارًا للأوقية، مما يعكس تفاؤل المتعاملين بارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة.

تحركات المعادن الثمينة الأخرى

شهدت أسواق المعادن النفيسة الأخرى أيضًا تحركات ملحوظة، حيث سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.4% لتصل إلى 38.72 دولارًا للأونصة، مستفيدة من الزخم الذي يشهده قطاع المعادن. كما صعد البلاتين بنسبة 0.7% ليبلغ مستوى 1352 دولارًا للأونصة، مستعيدًا جزءًا من خسائره السابقة بفضل تحسن الطلب الصناعي، خاصة في قطاع السيارات.

كما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1% ليصل إلى 1096.75 دولارًا للأونصة، مدعومًا بتوقعات بزيادة الطلب في النصف الثاني من العام الحالي، على الرغم من محدودية المعروض. وتُعتبر مكاسب المعادن مؤشرًا على عودة شهية المخاطرة، ولكن في إطار من الحذر والترقب للبيانات الاقتصادية المرتقبة.

التوقعات وتأثيرات السياسة النقدية

يرى المحللون أن استمرار ضعف الدولار قد يشكل دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب، خاصة في حال تزامن ذلك مع إشارات من الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة أو تخفيف التشديد النقدي خلال الاجتماعات المقبلة. يعتبر الذهب تقليديًا مخزنًا للقيمة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وهو ما يفسر الإقبال الحالي للمستثمرين في ظل تصاعد التوترات وتراجع الثقة بالأسواق التقليدية.

يتابع المستثمرون بدقة البيانات المتعلقة بالتضخم وسوق العمل الأمريكية، حيث تُعتبر مؤشرات حيوية تحدد الخطوة التالية للفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وكيفية تأثيرها المباشر على أسعار الذهب. تظل النظرة المستقبلية لسعر الذهب مرهونة بمؤشرات التضخم العالمية، حركة الدولار، وأسعار الفائدة، حيث أن أي تغييرات في هذه العوامل قد تعيد تشكيل منحنيات الأسعار بشكل سريع.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى