اقتصاد

ارتفاع صادرات السعودية غير النفطية في ظل زيادة الواردات هذا العام: الأرقام تكشف السبب

سجلت الصادرات السعودية غير النفطية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 5.5% في أغسطس 2023، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء. يعكس هذا النمو الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لتعزيز تنويع مصادر الدخل والاعتماد على القطاعات غير البترولية، مما يؤكد فعالية الإصلاحات الاقتصادية ضمن رؤية المملكة 2030 لتقوية مكانة المملكة في الأسواق العالمية.

قفزة في إعادة التصدير وتغيرات في التركيبة السلعية

شهدت السلع المعاد تصديرها زيادة قوية بلغت 32.9%، مدعومة بارتفاع صادرات الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية التي مثلت 60.6% من إجمالي عمليات إعادة التصدير. وعلى الرغم من هذا، تراجعت الصادرات الوطنية غير النفطية “باستثناء إعادة التصدير” بنسبة 6.7%، وانخفضت صادرات الصناعات الكيميائية بنحو 7.4%. يُظهر هذا الانخفاض الديناميكية في الهيكل التجاري وتنوعه وفقًا لتحركات الأسواق العالمية.

أرقام جديدة للفائض التجاري ونمو الواردات

ارتفع إجمالي الصادرات السلعية السعودية (بما فيها النفطية) بنسبة 6.6% ليصل إلى 99.1 مليار ريال، مدفوعًا بزيادة الصادرات البترولية بنسبة 7%. كما زادت الواردات بنسبة 7.4% لتصل إلى 74.9 مليار ريال، مما أدى إلى تحقيق فائض تجاري تجاوز 24 مليار ريال في أغسطس، مع نمو سنوي نسبته 4.1%. يُظهر هذا الأداء الاقتصادي المتين للمملكة قدراتها التنافسية رغم التحديات المستمرة في الأسواق العالمية.

الصين تواصل تصدر الشركاء التجاريين للمملكة

لا تزال الصين تتصدر الشركاء التجاريين للمملكة، حيث شكلت الوجهة الأولى للصادرات بنسبة 16.2%، تلتها الإمارات ثم الهند. أما في الواردات، فتستحوذ الصين على 26.4%، تليها الولايات المتحدة والإمارات. واستمرت عشر دول كبرى في استقطاب حوالي 67.4% من إجمالي الصادرات و64.5% من إجمالي الواردات، مما يبرز أهمية الشراكات الدولية في دعم الاقتصاد السعودي.

نظرة تفصيلية على أبرز السلع وحركة التجارة

تشير البيانات إلى أن سلع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية تصدرت الصادرات غير النفطية بنسبة 25.4%، محققة معدل نمو استثنائي بلغ 79.8% عن العام الماضي. تليها منتجات الصناعات الكيميائية بنسبة 22.7% رغم الانخفاض النسبي في قيمتها. وفيما يخص الواردات، كانت الآلات والمعدات الكهربائية هي الأكثر استيرادًا، تليها معدات النقل. ويستمر تراجع نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات لتصل إلى 39.1%، مما يعكس التحديات التنافسية التي تثيرها تقلبات الطلب العالمي.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى