استئناف رفع الإنتاج يشكل تهديدًا لمسار النفط في الأسابيع القادمة

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا عند إغلاق جلسة يوم الجمعة، ومع ذلك لم تكن هذه المكاسب كافية لتجنب خسارة أسبوعية جديدة. اختتمت الأسواق تعاملاتها تحت وطأة ضغوط متزايدة بسبب مخاوف من زيادة الإمدادات. في هذه الأثناء، يواصل المستثمرون تحليل مؤشرات الاقتصاد الأميركي بحثًا عن إشارات تحدد الاتجاه المقبل للأسعار.
تباطؤ التضخم يخفف المخاوف مؤقتاً
أظهرت بيانات حديثة أن وتيرة التضخم في الولايات المتحدة قد تباطأت، مما منح الأسواق شعورًا بالهدوء وأضعف تأثير بعض المخاوف المتعلقة بالتشديد النقدي. ومع ذلك، لم ينجح هذا التحسن النسبي في دعم الأسعار بشكل قوي، حيث ظل المتعاملون حذرين بسبب استمرار حالة عدم اليقين بشأن سياسات الإنتاج العالمية. يعكس ذلك حساسية سوق النفط تجاه أي تغيرات في المؤشرات الاقتصادية الأميركية نظرًا لثقلها في الطلب العالمي على الطاقة.
أوبك+ في دائرة الضوء
تزايدت الضغوط على الأسعار بسبب مؤشرات توحي بأن تحالف أوبك+ يميل إلى استئناف رفع الإنتاج تدريجيًا. هذا الأمر أثار قلق الأسواق من احتمال عودة فائض المعروض، خصوصًا في ظل تباطؤ نسبي في النمو الاقتصادي العالمي. تجد الدول المنتجة نفسها في معادلة دقيقة تتطلب الحفاظ على استقرار الأسعار وتلبية احتياجات السوق من الإمدادات. يراقب المستثمرون أي إشارات رسمية قد تؤكد أو تنفي هذه التوقعات.
أرقام الجلسة تكشف هشاشة التعافي
على مستوى الأرقام، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بمقدار 23 سنتًا، ما يعادل 0.3% لتصل إلى 67.75 دولار للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات، أو 0.08% ليسجل 62.89 دولار للبرميل. رغم هذه الزيادات المحدودة، تعكس الأرقام الأسبوعية استمرار الضغوط البيعية، حيث سجلت الأسعار خسارتها الثانية على التوالي، مما يشير إلى هشاشة أي تعافٍ قصير الأجل.
تتحرك أسواق الطاقة حاليًا في نطاق ضيق تحكمه توقعات متضاربة. بينما يدعم تباطؤ التضخم آمال استقرار السياسات النقدية، يبقى شبح زيادة الإمدادات عاملاً ضاغطًا. مما يجعل الفترة المقبلة معتمدة على قرارات المنتجين الكبار ووتيرة الطلب العالمي. ومع استمرار حالة الترقب، يبدو أن المستثمرين يفضلون الحذر على المجازفة في انتظار وضوح الصورة بشكل أكبر.



