التجارة تعلن عن تعديل جديد في سياسة الاسترجاع والاستبدال للمرة الأولى في السعودية يشمل جميع المحلات والمراكز التجارية والمتاجر الإلكترونية

أعلنت وزارة التجارة في المملكة العربية السعودية عن تعديل هام في سياسة الاسترجاع والاستبدال للسلع والخدمات، وذلك بهدف تعزيز حماية المستهلك وتنظيم العلاقة بين البائع والمشتري، ويشمل ذلك جميع المحلات التجارية والمراكز الكبرى والمتاجر الإلكترونية.
تعديل جديد في سياسة الاسترجاع والاستبدال لأول مرة في السعودية
ويعتبر هذا التعديل الأول من نوعه الذي يتم تطبيقه بشكل شامل في مختلف القطاعات التجارية بالمملكة، ويأتي في إطار جهود الحكومة لتحديث الأنظمة بما يتناسب مع الانفتاح في قطاع التجارة الرقمية.
وأوضحت وزارة التجارة أن كل منشأة تجارية يمكنها وضع سياسة خاصة للاستبدال والاسترجاع، بشرط أن تكون واضحة ومعلنة للمستهلك قبل إتمام عملية الشراء.
لكن التعديل الجديد يلزم جميع المنشآت بقبول الاستبدال أو الاسترجاع في حال كانت السلعة معيبة أو مقلدة أو غير مطابقة للمواصفات، دون تحميل المستهلك أي تكاليف إضافية.
وأكدت الوزارة أن هذا القرار يسري على جميع المتاجر التقليدية والإلكترونية، بما في ذلك المنصات المحلية والدولية العاملة داخل المملكة.
كما أكدت على أهمية الالتزام بفترات زمنية محددة للاسترجاع أو الاستبدال لا تقل عن 7 أيام من تاريخ الشراء، مع منح المستهلكين الحق في تقديم شكوى في حال ترفض المتاجر الالتزام بهذه الإجراءات.
يأتي هذا التعديل في إطار سعي الوزارة لتعزيز الشفافية والثقة في السوق المحلي، خاصة بعد ارتفاع نسبة الشكاوى المتعلقة بعدم التزام بعض المتاجر بسياسات واضحة للاستبدال أو الاسترجاع.
كما أكدت الوزارة على حق المستهلك في معرفة شروط الإرجاع بدقة قبل الشراء، سواء من خلال الفواتير الورقية أو عبر المتاجر الإلكترونية.
وسيتم إلزام المنشآت بعرض سياسة الإرجاع بشكل بارز في نقاط البيع وعلى المواقع الإلكترونية والتطبيقات، مع توضيح الحالات التي يحق فيها للمستهلك إعادة السلعة أو استبدالها، سواء لأسباب تتعلق بعيب في التصنيع أو تلف أثناء النقل أو عدم مطابقة المنتج للمواصفات المتفق عليها.
وأشارت وزارة التجارة إلى أنها ستقوم بتكثيف حملاتها الرقابية للتأكد من التزام المنشآت الجديدة والقائمة بالسياسات المعدلة، من خلال فرق ميدانية متخصصة ونظام رقابة إلكتروني يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد مخالفات المتاجر الإلكترونية.
كما سيتم فرض غرامات مالية على المنشآت التي ترفض الالتزام بأحكام السياسة الجديدة أو تقدم معلومات مضللة للمستهلكين.
وشددت الوزارة على أن حماية حقوق المستهلك تمثل أولوية قصوى في استراتيجيتها المستقبلية، موضحة أن هذه التعديلات تأتي في إطار سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي تهدف إلى بناء بيئة تجارية عادلة وآمنة لجميع الأطراف.
من المتوقع أن يسهم القرار في تعزيز ثقة المستهلكين بالمتاجر الإلكترونية والمحلية، لا سيما مع زيادة حجم التجارة الرقمية في المملكة الذي تجاوز مئات المليارات من الريالات سنويًا.
ويعتقد خبراء الاقتصاد أن هذه الخطوة ستعزز التنافسية بين المنشآت التجارية، حيث سيصبح الالتزام بخدمة ما بعد البيع عاملاً رئيسيًا في جذب العملاء والحفاظ على ولائهم.
ومن المتوقع أيضًا أن يكون للقرار تأثير إيجابي على سمعة السوق السعودي، ويوفر معايير أكثر صرامة لحماية المستهلكين من الغش التجاري والتلاعب بالأسعار أو جودة المنتجات.



