التعليم تُطبق عقوبات وغرامات جديدة على طلاب المتوسطة والثانوية في السعودية بسبب سلوك شائع

أعلنت وزارة التعليم السعودية عن إدخال لائحة جديدة تحتوي على عقوبات وغرامات صارمة للطلاب في المدرستين المتوسطة والثانوية، خلال سعيها للحد من الشكاوى المتعلقة بسلوكيات تلحق الضرر بممتلكات المدارس العامة والخاصة.
تحديثات على العقوبات والغرامات المقررة للطلاب في مدارس السعودية
تأتي هذه الخطوات ضمن جهود الوزارة لتعزيز الانضباط في المدارس وحماية المرافق التعليمية من العبث أو التدمير، وتهدف إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.
ذكرت الوزارة أن اللائحة المعدلة تُقر بحسم 15 درجة من السلوك إذا تم إثبات ضرر الطالب للممتلكات المدرسية، سواء كان ذلك بشكل متعمد أو نتيجة الإهمال، مما يجعله ملزمًا بتحمل تكاليف الإصلاح أو التعويض.
وتشمل العقوبات أيضًا إجراءات تربوية مثل الإنذار الخطي والاستدعاء والحصول على متابعة من المرشد الطلابي، لضمان عدم تكرار هذه التصرفات.
أكدت وزارة التعليم أن الغرض من هذه الإجراءات لا يقتصر على العقاب، بل يسعى إلى بناء وعي يشجع الطلاب على احترام النظام والحفاظ على الممتلكات العامة. كما تشير إلى أن السلوكيات غير المقبولة التي تم رصدها، مثل الكتابة على الجدران أو تكسير الأثاث، تتعارض مع القيم التعليمية التي تسعى الوزارة لترسيخها.
وأوضحت الوزارة عزمها إطلاق حملات توعوية في جميع المدارس بالتعاون مع إدارات التعليم بالمناطق المختلفة، تتناول أهمية التمسك بالمرافق العامة واحترام الممتلكات كجزء من مبدأ المواطنة الصالحة.
ستتضمن هذه الحملات عروضًا مرئية وورش عمل، مع مشاركة فعالة من الطلاب وأولياء الأمور، لتعزيز السلوك الإيجابي.
وتبذل إدارات المدارس جهودًا لإدراج هذه الأنشطة ضمن برامج الانضباط المدرسي الأسبوعية، بالإضافة إلى تشجيع المبادرات الطلابية التي تركز على حماية البيئة التعليمية، مثل “مدرستي أجمل” و“أنا أحافظ على فصلي”، بهدف تحويل الوعي إلى ممارسة مستدامة.
يجدر بالذكر أن هذا القرار جاء بعد تسجيل الوزارة لزيادة في معدل الإتلاف المتعمد للممتلكات المدرسية في العامين الماضيين، خاصة في المدارس المتوسطة والثانوية.
أشارت التقارير الميدانية إلى أن بعض السلوكيات، مثل العبث بالمقاعد والأدوات التعليمية، تسببت في خسائر مالية ووقت إضافي لإصلاح المرافق، مما استدعى إعادة تقييم لوائح السلوك والمواظبة.
وذكرت مصادر داخل الوزارة أن التطبيق الفعلي للائحة سيكون بصورة تدريجية مع بداية الفصل الدراسي الثاني. كما تم توجيه الإدارات المدرسية لتوثيق المخالفات إلكترونيًا عبر النظام الموحد للانضباط المدرسي، بهدف ضمان العدالة والشفافية أثناء تطبيق العقوبات.
لاقى القرار تفاعلًا واسعًا بين أولياء الأمور والمعلمين، حيث اعتبر البعض أن هذه الخطوة ضرورية لضبط السلوكيات السلبية في بعض المدارس. بينما دعا آخرون إلى التركيز على التوعية أكثر من العقاب، مشيرين إلى أن غرس القيم الإيجابية يحتاج إلى تعاون مستمر بين المدرسة والأسرة والمجتمع.
كما أثنى عدد من الخبراء في علم النفس التربوي على هذا القرار، مؤكدين أن العقوبات عندما تترافق مع التوجيه الصحيح تساهم في بناء انضباط ذاتي لدى الطلاب وتحد من التصرفات غير المسؤولة، خاصة في مرحلة المراهقة التي تتطلب متابعة دقيقة وتوازن بين الحزم والدعم النفسي.
ونوهت وزارة التعليم بأن تطبيق هذه الإجراءات يأتي كجزء من رؤية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المدارس وتعزيز الانضباط والسلوك المسؤولة لدى الطلاب.
وأضافت أنها ستقوم بمتابعة نتائج تطبيق اللائحة الجديدة وإجراء التعديلات اللازمة بناءً على تقارير الميدان.



