الذهب يستقر عند مستوى 5000 دولار مع انتظار بيانات أمريكية هامة

رغم الضغوط البيعية التي تواجهها الأسواق العالمية، حافظ الذهب على تماسكه فوق مستوى 5000 دولار للأوقية. يترقب المستثمرون صدور بيانات أمريكية حاسمة تتعلق بالوظائف والتضخم، والتي يُتوقع أن تؤثر بشكل كبير على السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي على أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
تراجع محدود يعكس حذر الأسواق
شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا يوم الثلاثاء، حيث انخفضت المعاملات الفورية بنسبة 0.7% لتصل إلى 5029.49 دولار للأوقية. رغم ذلك، لا يزال المعدن النفيس يحافظ على مستوياته المرتفعة، بدعم من توقعات خفض الفائدة الأمريكية. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل إلى 5052 دولارًا، بينما تستمر الأسواق في تقييم جني الأرباح وترقب محفزات اقتصادية جديدة.
الدولار والفائدة محركان أساسيان للذهب
استمر تماسك الذهب بعد مكاسب قوية حققها في الجلسة السابقة، حيث ارتفع بنحو 2% مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. يُعتبر هذا التراجع عاملاً داعمًا لأسعار الذهب، إذ أن ضعف الدولار يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. كما أن التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة تعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن لا يدر عائدًا.
الوظائف الأمريكية في قلب المشهد
ذكرت وكالة رويترز أن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، أشار إلى أن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ في الأشهر المقبلة نتيجة لتباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية. وهذا ما يؤثر بشكل مباشر على النقاشات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول توقيت وحجم خفض أسعار الفائدة، حيث يترقب المستثمرون إشارات تعكس الاتجاه نحو التيسير النقدي.
على الجانب الآخر، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعات ملحوظة؛ حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% إلى 81.64 دولار للأوقية، رغم أنها لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية المسجلة في نهاية يناير. كما تراجع البلاتين بنسبة 2.1% ليصل إلى 2084.09 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.7% إلى 1710.75 دولار. لا تزال الأنظار موجهة نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، التي تعتبر العامل الحاسم في تحديد مستقبل أسعار الذهب والمعادن النفيسة.



