السعودية تصدر قرارًا غير مسبوق يمنع تعبئة البنزين لبعض السيارات المخالفة

في إطار تعزيز معايير السلامة العامة وتنظيم حركة المركبات بمحطات الوقود، أصدرت وزارة الطاقة تعميماً عاجلاً للمنشآت المرخصة لإدارة وتشغيل محطات الوقود ومراكز الخدمة، ينص على حظر تزويد أي مركبة بالوقود إذا لم تلتزم بالإجراءات الفنية المعنية أو تجاوزت المسارات النظامية خلال عملية التعبئة.
السعودية تصدر قرارًا غير مسبوق يمنع تعبئة البنزين للسيارات المخالفة
يتزامن هذا القرار مع دراسة شاملة أجرتها اللجنة التنفيذية الدائمة لمراكز الخدمة، التي رصدت تكرار حالات عكس السير والتكدس داخل المحطات ومخاطرها على السائقين والعاملين والمرافق العامة.
أهداف القرار ودوافعه
أكدت وزارة الطاقة أن هذا الإجراء يهدف إلى تنظيم الحركة داخل المحطات، إلى جانب تحسين تجربة المستهلكين بشكل عام.
ويشمل القرار إلزام جميع المحطات بعدم تعبئة الوقود للمركبات التي لا تلتزم بخطوط السير المحددة داخل الموقع، أو التي تبقي محركها قيد التشغيل أثناء التعبئة، نظرًا للمخاطر المرتبطة بذلك.
وجاءت هذه الإجراءات ضمن منظومة وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز بيئة محطات الوقود لجعلها أكثر أمانًا وجودةً توافقًا مع المعايير العالمية.
السلامة أولًا
شدد وكيل الوزارة للشؤون الفنية والتنظيمية للبترول والغاز، المهندس ماجد العتيبي، على أن التعليمات الجديدة تجسد خطة استراتيجية لتحديث معايير السلامة التشغيلية، مشيرًا إلى أننا نعمل على تحسين البنية التحتية والخدمات الفنية بما يتماشى مع المستجدات في هذا القطاع الحيوي.
أضاف أن الالتزام بإطفاء المحرك أثناء التعبئة يعد من المتطلبات الأساسية للحفاظ على الأرواح والممتلكات، خصوصًا في ظل الحوادث الناتجة عن الإهمال في إجراءات الأمان.
تجربة ميدانية ورقابة ذكية
تم رصد مخالفات تتعلق بالمسارات النظامية في محطات الوقود، حيث يتجاوز بعض السائقين الطوابير ويدخلون من مداخل غير مخصصة مما يسبب فوضى ويعرقل حركة المركبات الأخرى.
يعتقد المختصون أن هذا القرار يمثل خطوة نوعية نحو تطبيق رقابة ذكية من خلال استخدام أنظمة المراقبة الحديثة لرصد أي تجاوزات، مما يجعل هذه المحطات بيئات أكثر انضباطًا وأمانًا.
التقنيات الحديثة ودورها في ضبط السلوك
يضطلع خبراء النقل والطاقة بدور كبير في استخدام الأنظمة التقنية المتقدمة، مثل الكاميرات الذكية وأجهزة الاستشعار الحرارية، للتحكم في سلوكيات السائقين، مما يحوّل محطات الوقود إلى أنظمة رقابية مماثلة لنظام «ساهر» المروري ولكن بشكل مصغر.
والرقابة الرقمية المستمرة يمكن أن تسهم في تقليل السلوكيات العشوائية وتعزيز ثقافة الالتزام منذ لحظة دخول المركبة إلى المحطة وحتى مغادرتها.
تطوير الخدمة ورفع الوعي
تطمح وزارة الطاقة من خلال هذه الإجراءات إلى ترسيخ مفهوم السلامة الوقودية وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الالتزام بالأنظمة داخل محطات الخدمة.
كما تهدف إلى بناء ثقافة مرورية قائمة على احترام الأنظمة لتحسين تجربة المستهلك وضمان بيئة تشغيلية آمنة للعاملين والمستخدمين.
تمثل هذه الخطوات بداية مرحلة جديدة في إدارة وتشغيل محطات الوقود في المملكة، حيث تصبح السلامة والانضباط جزءًا لا يتجزأ من الخدمة نفسها وليس مجرد تعليمات تنظيمية مؤقتة.



