السعودية تعلن تغييرات في الإحرام للمعتمرين والحجاج وتحدد مواصفات ومميزات الإحرام الجديد

أعلنت المملكة العربية السعودية عن ابتكار وتصنيع أول إحرام في العالم مزود بتقنية التبريد، في خطوة مميزة تهدف إلى حماية الحجاج والمعتمرين من ارتفاع درجات الحرارة خلال أداء المناسك في مواسم الحج والعمرة.
السعودية تطرح إحراماً جديداً للمعتمرين والحجاج
يأتي هذا الابتكار ضمن جهود المملكة الدائمة لتحسين تجربة ضيوف الرحمن وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.
إحرام مبتكر مع تقنية التبريد
وكشف المعنيون عن أن الإحرام الجديد تم تصميمه وفق معايير تقنية وعلمية متطورة باستخدام أقمشة ذكية تسمح بتدفق الهواء، حيث تعمل على امتصاص الحرارة وتبريد سطح الجسم تدريجياً.
كما تم تزويد الإحرام بألياف دقيقة تعكس أشعة الشمس وتخفف من الإحساس بالحرارة، مما يساعد على تقليل الإجهاد الحراري الذي يعاني منه الحجاج أثناء الطواف والسعي والتنقل بين المشاعر المقدسة.
أوضح المتحدث باسم المشروع أن هذا الابتكار تم بالتعاون مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، وهيئة المواصفات والمقاييس والجودة، بالإضافة إلى عدد من الشركات الوطنية الرائدة في مجال الأقمشة الذكية.
يهدف المشروع إلى توطين صناعة الأقمشة الخاصة بمواسم الحج بما يتوافق مع المعايير البيئية والصحية العالمية.
مواصفات ومزايا الإحرام الجديد
تشير الجهات المنتجة إلى أن الإحرام الجديد يتمتع بخفة وزنه وسهولة ارتدائه، مع الحفاظ على الشكل الشرعي المعتمد الذي يتوافق مع الضوابط الدينية.
كما يتميز بخاصية التبريد الذاتي التي تستمر لعدة ساعات دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي، وهو مصنوع من مواد مقاومة للبكتيريا والرطوبة لضمان النظافة وسلامة الاستخدام.
أظهرت التقارير أن التجارب الأولية التي أجريت على النموذج التجريبي في بيئة تحاكي درجات حرارة مكة المكرمة، أظهرت انخفاض درجة حرارة الجسم بمعدل 7 إلى 9 درجات مئوية مقارنة بالإحرام التقليدي، مما يعكس فاعلية التقنية في تقليل الإجهاد الحراري وتحسين راحة المستخدمين.
تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين
أكدت وزارة الحج والعمرة أن هذه المبادرة تأتي في إطار سلسلة من المشاريع الابتكارية لتحسين الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مشيرة إلى أن التجربة الميدانية للإحرام الجديد ستبدأ خلال موسم العمرة المقبل لعدد محدود من المعتمرين قبل تعميمه بشكل رسمي في موسم الحج القادم.
وأوضحت الوزارة أن المشروع يتماشى مع منظومة “الحج الذكي” التي تهدف إلى دمج التقنيات الحديثة في كافة مراحل رحلة الحاج والمعتمر، بدءاً من التسجيل وحتى أداء المناسك، لضمان سلامتهم وراحتهم.
وقد نالت هذه الخطوة إشادة من مؤسسات دولية متخصصة في شؤون الحج والسياحة الدينية، معتبراً أن الإحرام المبرّد يمثل ابتكاراً غير مسبوق عالمياً في مجال الخدمات الدينية، ويؤكد الدور الريادي للمملكة في توظيف التقنيات لخدمة الإسلام والمسلمين.
وأشار خبراء إلى أن الابتكار الجديد قد يتيح آفاقاً لتطوير منتجات مشابهة في مجالات أخرى مثل الملابس العسكرية والرياضية، فضلاً عن كفاءته في تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين الأداء في البيئات الحارة.
ووفقاً للجهات المشاركة في المشروع، يجري العمل حالياً على دراسة إنتاج الإحرام بتكاليف منخفضة لجعله متاحاً لجميع فئات الحجاج والمعتمرين، مع إمكانية تصنيعه بمقاسات تناسب مختلف الأعمار.
كما تخطط الجهات المعنية لتطوير نسخة نسائية تراعي احتياجات المعتمرات في درجات الحرارة العالية.
أكدت الجهات المسؤولة أن هذا الابتكار ليس مجرد تحسين بسيط، بل يمثل نقلة تقنية حقيقية في مجال الخدمات الإنسانية المقدمة للحجاج، حيث يجمع بين احترام الشعائر الدينية واستخدام أحدث ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في صناعة الأنسجة الذكية.



