السعودية تعلن رسمياً عن اكتمال الجزء الأكثر أهمية لمطار الملك سلمان الجديد في الرياض

تتجه المملكة العربية السعودية نحو تحول شامل في عدة قطاعات حيوية، ويأتي في طليعتها قطاع الطيران الذي يستفيد من استثمارات كبيرة ورؤية مستقبلية واضحة.
السعودية تعلن اكتمال الجزء الأساسي من مطار الملك سلمان الجديد بالرياض
يبرز مطار الملك سلمان الدولي كمشروع حيوي يمثل طموح المملكة في أن تكون مركزاً عالمياً للنقل الجوي.
مع بدء أعمال إنشاء المدرج الثالث، يدخل المطار مرحلة جديدة من التوسع المدروس، تهدف إلى تحسين الجاهزية التشغيلية واستيعاب الزيادة المتوقع أن تشهدها حركة الطيران في السنوات المقبلة.
بدء أعمال إنشاء المدرج الثالث
أطلق مطار الملك سلمان الدولي، التابع لأحد شركات صندوق الاستثمارات العامة، أعمال إنشاء المدرج الثالث في خطوة استراتيجية تعكس تقدمًا ملحوظًا في تطوير المطار.
يهدف هذا المشروع إلى بناء بنية تحتية متكاملة تلبي الزيادة المستمرة في عدد الرحلات الجوية والمسافرين.
يعتبر المدرج الثالث جزءاً أساسياً في خطة التوسع المستقبلية للمطار، حيث تم تصميمه بعناية لزيادة كفاءة التشغيل وتحقيق معايير عالية من السلامة والانسيابية في حركة الطائرات.
التعاون مع شركات الإنشاء والتنفيذ
يتم تنفيذ مشروع المدرج الثالث بالتعاون مع شركة إف سي سي للإنشاءات وشركة المباني كمقاولين رئيسيين.
تم تصميم نظام المدارج ليتناسب مع أنماط الرياح السائدة في الرياض، مما يضمن عمليات إقلاع وهبوط آمنة وفعالة في جميع الظروف التشغيلية.
يعكس هذا التعاون التزام إدارة المطار بالاستعانة بخبرات هندسية متخصصة لضمان تنفيذ المشروع وفقًا لأعلى المعايير الفنية العالمية في مجال الطيران.
الطاقة التشغيلية قبل وبعد إدخال المدرج الثالث
الطاقة التشغيلية الحالية لمطار الملك سلمان الدولي تصل إلى نحو 65 حركة طيران في الساعة. ومع إضافة المدرج الثالث، من المتوقع أن ترتفع هذه الطاقة إلى 85 حركة طيران في الساعة.
سيساهم هذا الارتفاع في تعزيز كفاءة العمليات اليومية وتقليل فترات الانتظار، كما سيساهم في تحسين تجربة المسافرين، بالإضافة إلى دعم النمو المستدام لحركة الطيران على المدى الطويل.
مواصفات المدرج الثالث وممرات الربط
يمتد المدرج الثالث بطول 4200 متر، مما يسمح باستقبال مختلف أنواع الطائرات، بما في ذلك الطائرات ذات المدى الطويل.
يشمل المدرج أيضًا عدة ممرات ربط مصممة لضمان انسيابية حركة الطائرات بين المدارج وصالات السفر، مما يقلل من التداخل والازدحام في الحركة الأرضية.
تساعد هذه الممرات في رفع مستوى السلامة التشغيلية وتسريع عمليات الإقلاع والهبوط، مما يساهم في تحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية للمطار.
تصريحات الإدارة التنفيذية للمطار
عبر الرئيس التنفيذي المكلف لمطار الملك سلمان الدولي، ماركو ميهيا، عن أن بدء أعمال بناء المدرج الثالث يمثل خطوة هامة في تنفيذ المخطط العام للمطار.
أوضح ميهيا أن هذا المشروع يعكس التزام الإدارة ببناء بنية تحتية عالمية المستوى دعمًا للنمو المستقبلي وتعزيز كفاءة العمليات وتوسيع شبكة الرحلات طويلة المدى.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحويل المطار إلى مركز طيران دولي متكامل يخدم المنطقة والعالم.
موقع المطار ومكوناته المستقبلية
يقع مطار الملك سلمان الدولي في موقع مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسيضم صالات الملك خالد الحالية بالإضافة إلى ثلاث صالات جديدة.
يشمل المشروع أيضًا مرافق سكنية وترفيهية وإمدادات لوجستية متكاملة، إلى جانب ستة مدارج طيران عند اكتمال جميع مراحل التطوير.
تظهر هذه التخطيطات رؤية شاملة للمطار، حيث يتجاوز كونه منشأة سفر ليكون مدينة متكاملة تدعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية.
المساحة والطاقة الاستيعابية المستهدفة
يمتد المطار على مساحة تقدر بنحو 57 كيلومتر مربع، بطاقة استيعابية قادرة على استيعاب 100 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030.
كما تتجاوز قدرته الاستيعابية في مجال الشحن الجوي مليوني طن سنويًا، مما يعزز دوره كمركز لوجستي إقليمي وعالمي.
تساهم هذه القدرات في دعم حركة التجارة وتعزيز الربط الجوي بين المملكة ودول العالم.
أثر المشروع على شبكة الرحلات الدولية
تساعد مرحلة إنشاء المدرج الثالث في تعزيز شبكة الرحلات الدولية لمطار الملك سلمان الدولي، مما يفتح آفاق جديدة لربط مدينة الرياض بوجهات عالمية متعددة.
تدعم هذه الخطوة أيضًا مستهدفات التنمية الوطنية في قطاع النقل الجوي، وتؤكد مكانة الرياض كبوابة طيران دولية متصلة بالعالم.
الخطوات الرئيسية لتنفيذ المشروع
- أولًا: إعداد الدراسات الهندسية والتشغيلية بما يتوافق مع المخطط العام للمطار.
- ثانيًا: اختيار الشركات المنفذة ذات الخبرة في مشاريع البنية التحتية الجوية.
- ثالثًا: تصميم المدرج وممرات الربط وفق أنماط الرياح ومعايير السلامة العالمية.
- رابعًا: تنفيذ الأعمال الإنشائية وفق جدول زمني مدروس يراعي استمرارية التشغيل.
- خامسًا: إدخال المدرج الثالث ضمن المنظومة التشغيلية ورفع الطاقة الاستيعابية للمطار.
تسهم هذه الخطوات المتكاملة في مواصلة مطار الملك سلمان الدولي تحقيق رؤية طموحة تضع المملكة في مقدمة الدول الرائدة عالميًا في مجال الطيران والنقل الجوي.



