السعودية تعلن عن تغيير مواعيد حفلات الزفاف والاحتفالات في القاعات إلى النهار وتوقف الحفلات الليلية بالمناسبات الاجتماعية

تستعد المملكة العربية السعودية لإصدار قرار جديد يهدف إلى تغيير مواعيد حفلات الزفاف والاحتفالات في القاعات، بحيث تُقام خلال النهار بدلًا من الليل. تأتي هذه الخطوة في إطار التكيف مع الأجواء الشتوية الباردة وتعزيز راحة الحضور، وسط نقاشات واسعة حول مزايا وعيوب هذا القرار المحتمل.
السعودية تستعد لإصدار قرار بشأن مواعيد حفلات الزفاف والاحتفالات
تشير معلومات مصادر مطلعة إلى أن الجهات المعنية في المملكة تدرس نظامًا جديدًا يقضي بإقامة الحفلات والمناسبات الاجتماعية خلال ساعات النهار في فصل الشتاء. وذلك عقب توصيات من عدة لجان متخصصة تتعلق بالصحة العامة والحد من الضوضاء وتفادي المخالفات التي تحدث في أوقات متأخرة من الليل.
يأتي هذا التوجه كجزء من جهود المملكة لتنظيم الفعاليات الاجتماعية وضمان التزام القاعات والمرافق بالتوقيتات التي تأخذ بعين الاعتبار راحة سكان الأحياء السكنية القريبة.
بحسب المعلومات الأولية، من المتوقع أن يتم طرح القرار للنقاش العام قبل اعتماده رسميًا، مما يتيح الفرصة للمواطنين وأصحاب القاعات ومقدمي خدمات المناسبات لإبداء آرائهم بشأن الجدوى والتأثير المتوقع.
ستتناول النقاشات مقارنة بين التجارب الدولية المشابهة ودراسة أثر التوقيت النهاري على الإقبال وحجم الإنفاق في قطاع الضيافة والمناسبات.
من بين الأسباب الدافعة لطرح هذه الفكرة هو دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة في معظم مناطق المملكة، مما يجعل إقامة الحفلات في المساء أمرًا غير مريح للمدعوين، خصوصًا في القاعات المفتوحة أو المناطق الجبلية.
كما تهدف الخطوة إلى تقليل الضوضاء الناتجة عن الفعاليات المتأخرة وتعزيز جودة الحياة في الأحياء السكنية المجاورة لقاعات المناسبات.
أثار الحديث عن القرار المنتظر جدلًا واسعًا بين المواطنين؛ حيث يرى المؤيدون أن إقامة الحفلات نهارًا ستوفر بيئة أكثر أمانًا وراحة، وستقلل الضغط على الطرق والمواصلات في أوقات متأخرة من الليل.
من جهة أخرى، أعرب بعض المواطنين عن تحفظهم، معتبرين أن العادات الاجتماعية في المجتمع السعودي تميل إلى تنظيم المناسبات في المساء، وأن القرار قد يؤثر على طبيعة الأعراس والمناسبات التي تشكل جزءًا من الهوية الاجتماعية.
يعتقد المحللون أن تطبيق القرار قد يحمل فوائد اقتصادية غير مباشرة، مثل تقليل استهلاك الكهرباء في القاعات خلال الليل، وزيادة الإقبال على المطاعم والمقاهي النهارية، بالإضافة إلى إمكانيات تطوير خدمات ترفيهية جديدة تتناسب مع الحفلات النهارية، مثل الحدائق المفتوحة والمواقع السياحية.
هذا التوجه قد يشجع أيضًا على اعتماد نمط حياة أكثر توازنًا يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 في تحسين جودة الحياة وتعزيز القيم الاجتماعية الإيجابية.
من المتوقع أن تصدر الجهات الرسمية بيانًا تفصيليًا خلال الأسابيع المقبلة يوضح مراحل إعداد القرار وآلية تطبيقه إذا تم اعتماده، مع تحديد فترة تجريبية أولية قبل تعميمه في جميع مناطق المملكة.
خلال هذه المرحلة، سيتم تقييم التجربة بناءً على ردود الفعل المجتمعية ومستوى التزام القاعات بالتنظيمات الجديدة، لضمان تحقيق التوازن بين التقاليد الاجتماعية ومتطلبات التنظيم الحضري.



