أخبار السعودية

السعودية تكتشف ظهور طائر نادر في سمائها لأول مرة والسر مع محمد بن سلمان

في حدث بيئي بارز يعكس التقدم السريع في جهود حماية البيئة في المملكة، شهدت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية ظهور طائر نادر لم يُشاهد منذ أكثر من عقدين.

ظهور طائر نادر للمرة الأولى في سماء السعودية ودوره في الاستدامة البيئية

هذا الظهور المفاجئ كان له تأثير كبير على التوقعات المتعلقة بمواسم الهجرة، وأثار اهتمام الباحثين وعشاق الطيور، كونه علامة واضحة على تحسين نوعية الموائل البيئية وزيادة مستويات الأمان البيئي في المنطقة.

يمثل هذا الاكتشاف دليلاً هاماً على أن جهود استعادة البيئة بدأت تؤتي ثمارها، مما جعل المحمية وجهة جذابة للكائنات التي تبحث عن بيئات مستقرة خلال رحلاتها الطويلة.

توثيق ظهور النسر أبيض الذيل

نجح فريق البحث في المحمية في رصد النسر أبيض الذيل، وهو واحد من الطيور الكبيرة المدونة ضمن قائمة الأنواع المهاجرة النادرة.

وسجل مدير التنوع الحيوي والبحث، علي الفقيه، هذا المشهد بعد أن قام بتصوير النسر في وادي ثلبة، المُصنّف كواحد من أهم المناطق الرطبة المحمية بدقة داخل نطاق المحمية.

يعتبر ظهور النسر أبيض الذيل حدثاً نادراً في المملكة، لما يمتلكه من نمط هجرة يتجه غالباً إلى مناطق بعيدة في نصف الكرة الشمالي.

أهمية بيئية تعكس نجاح جهود الاستعادة

لا يقتصر ظهور هذا الطائر على كونه رصد بيئي مهم فحسب، بل يشير أيضاً إلى دور المحمية كملاذ آمن للطيور المهاجرة، خصوصاً في ظل تنفيذ استراتيجية تعزز إعادة تأهيل الموائل الطبيعية وزيادة فعاليتها الحيوية.

تتوافق هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى حماية جزء كبير من اليابسة والمسطحات المائية وزيادة التنوع البيولوجي في المملكة.

مساحة واسعة ونظم بيئية متنوعة

تمتد المحمية على مساحة شاسعة تصل إلى 24,500 كيلومتر مربع، وتحتوي بداخلها على 15 نظاماً بيئياً متنوعاً، مما يجعلها من أغنى المناطق الحيوية في المملكة.

تم توثيق أكثر من نصف الأنواع المسجلة في المملكة داخل نطاق المحمية، مما يعكس قيمة بيئية عالية تجعلها مركزاً رئيسياً للبحوث والدراسات البيئية.

دراسات موسمية تدعم بيانات التنوع الحيوي

منذ عام 2021، قامت فرق علمية متخصصة بتنفيذ ست دراسات موسمية مع مشاركة خبراء من داخل المملكة وخمس دول أخرى.

أسفرت هذه الجهود عن تسجيل 247 نوعاً من الطيور داخل المحمية، بما في ذلك سبعة أنواع جديدة على المستوى العالمي.

تشكل هذه الأنواع نحو 49% من مجموع الطيور المرصودة في المملكة، مع استمرار ارتفاع نسبة الاكتشافات بفضل التحسن الملحوظ في جودة الموائل.

أبعاد علمية تتعلق بمسارات الهجرة

يشير ظهور النسر أبيض الذيل خارج نطاقه المعروف في الشمال إلى أهمية زيادة مراقبة مسارات الطيور خلال فترات الهجرة، مما يعزز استراتيجيات الحماية ويطور المبادرات الوطنية والإقليمية المعنية بالمحافظة على الأنظمة البيئية.

تعد هذه الملاحظات مصدراً غنياً للمعلومات التي تدعم فهم التحولات البيئية ومستقبل التنوع البيولوجي.

مكانة المحمية ضمن مشاريع الاستدامة الوطنية

تُعتبر المحمية واحدة من أكبر مشاريع الاستدامة البيئية تحت إشراف مجلس المحميات الملكية، وترتبط بالعديد من المشاريع التنموية البارزة في المملكة مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر والعلا، بالإضافة إلى مشاريع وادي الديسة وأمالا.

تجعل هذه الروابط المحمية منطقة حيوية تساهم في دعم المبادرات السياحية والبيئية والاقتصادية في وقت واحد.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى