السعودية وتركيا تعززان شراكتهما الاقتصادية برسم ملامح تعاون تجاري أوسع

تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وتركيا نمواً ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث تتعزز آفاق التعاون التجاري والاستثماري. ويعكس تصريح وزير الخزانة والمالية التركي الأهمية الاستراتيجية لهذه الشراكة، مما يدل على متانة الروابط بين البلدين.
تصريحات رسمية تعكس الثقة
أفاد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، بأن حجم التبادل التجاري بين الرياض وأنقرة بلغ حوالي 8 مليارات دولار. وفي لقاء متلفز عبر قناة الإخبارية، أشار إلى أن الهدف المشترك يكمن في رفع هذا الرقم إلى 30 مليار دولار في المستقبل القريب، ما يعكس مستوى الثقة المتزايدة بين الاقتصادين.
قوتان اقتصاديتان وشراكة إقليمية
ذكر شيمشيك أيضًا أن السعودية وتركيا تمثلان قوتين اقتصاديتين رئيسيتين في المنطقة، وأن الشراكة بينهما تتجاوز التجارة لتشمل مجالات متعددة، مثل الاستثمار والصناعة والطاقة. هذا التكامل يضفي زخمًا إضافيًا على العلاقات الثنائية ويعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
زيارة أردوغان ونتائج ملموسة
أضاف وزير الخزانة التركي أن زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى المملكة كانت لها نتائج مثمرة، حيث أسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون. تم خلال هذه الزيارة مناقشة فرص استثمارية مشتركة وتعزيز التنسيق الاقتصادي بما يدعم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
إطار مؤسسي للتعاون المستدام
تعود أصول هذا التعاون المنظم إلى عام 2016، حين وقعت السعودية وتركيا اتفاقية لإنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي. ويعد هذا الإطار المؤسسي أداة رئيسية تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وينظر إليه اليوم كأحد المحاور الأساسية لدفع الشراكة الاقتصادية نحو مستويات أكثر طموحًا واستدامة.



