بعد الأمر الملكي: موعد إقامة صلاة الاستسقاء في السعودية 1447

في أجواء من الخشوع والدعاء، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، دعوة لجميع المواطنين والمقيمين في كافة مناطق المملكة لأداء صلاة الاستسقاء، المقررة صباح يوم الخميس، الثاني والعشرين من شهر جمادى الأولى لعام 1447هـ وفقًا لتقويم أم القرى.
تاريخ وموعد إقامة صلاة الاستسقاء في السعودية 1447
تأتي هذه الدعوة في إطار النهج الإسلامي الذي تحرص القيادة السعودية على إحيائه، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أوقات الجفاف وتأخر نزول المطر، تأكيدًا على ارتباط الإنسان بخالقه، وإدراكًا لحاجة البلاد إلي رحمة الله ورزقه الوفير.
سنة نبوية تعكس الإيمان والرجاء
صلاة الاستسقاء تعتبر من الشعائر العظيمة التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوقات القحط، لما لها من دور في تذكير الإنسانية باللجوء إلى الله في كل الظروف.
من هنا، تأتي الدعوة الملكية لتجديد الإيمان في النفوس، ودعوة المجتمع بجميع فئاته للتوبة والاستغفار والابتعاد عن المعاصي، مع التوجه نحو الأعمال الصالحة والإحسان إلى الآخرين.
يح urge البيان الملكي الجميع على كثرة الطاعات، مثل إخراج الصدقات وأداء النوافل وذكر الله، لما لها من أثر كبير في استجابة الدعاء ونزول الرحمة.
كما يدعو إلى التيسير على عباد الله وقضاء حوائجهم، باعتبار ذلك من أبواب الخير المحبوبة عند الله سبحانه وتعالى.
دعوة للتأمل في النعم واستشعار حاجتنا إلى الله
ليست هذه المناسبة الدينية مجرد أداء صلاة، بل تمثل لحظة للتأمل وتذكير بضعف الإنسان أمام قوة الخالق عز وجل، ودعوة للعودة إلى المسار الصحيح وإظهار الاحتياج الكامل إلى الله.
في هذه الدعوة الملكية، تأكيد على أن نزول المطر ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل هو رزق ورحمة تتنزل على عباده حين يتضرعون إليه بصدق.
مع مواجهة العالم تغيرات مناخية ملحوظة واحتياج متزايد للماء، تأتي هذه الدعوة كتوكيد إيماني يذكر الجميع بأن الفرج بيد الله فقط، وأن التوبة والاستغفار هما مفتاحا الرحمة.
التزام وطني يعبر عن وحدة القلوب والدعاء
من المتوقع أن تشهد المساجد والجوامع في مختلف أنحاء المملكة حضورًا كبيرًا من المصلين الذين سيشاركون في صلاة الاستسقاء، في مشهد يجسد وحدة الصف وتكاتف المجتمع السعودي نحو العبادة والدعاء.
تعتبر هذه المناسبة تجسيدًا للعلاقة الوثيقة بين القيادة والشعب، حيث تعكس توجيهات خادم الحرمين الشريفين حرصه على تعزيز قيم الدين في الحياة العامة، ومدى أهمية التواصل مع الله في كل الظروف.
تضرع وابتهال إلى الله بالرحمة والغيث
اختتم البيان الملكي بالدعاء إلى الله عز وجل أن يرحم البلاد والعباد، وأن يغيث الأرض بالمطر النافع، ويجعل ما يتنزل عليهم رحمة وبركة حتى يحين الوقت المناسب، وأن يستجيب لدعاء عباده المخلصين.
كما أشار البيان إلى أهمية الإلحاح في الدعاء، وأن رحمة الله وسعت كل شيء، وهو القادر على رفع الكربات ونزول الغيث بعد القحط، وهو السميع المجيب لدعوات المتضرعين.
ختام يحمل الإيمان والأمل
تجسد الدعوة الملكية لصلاة الاستسقاء تذكيرًا للأمة بأهمية العودة إلى الله في كل الأوقات، واحتفاءً بسنة نبوية عظيمة تعزز روح الخشوع والتوبة في المجتمع.
في ظل التغيرات المناخية السريعة التي يشهدها العالم، تبقى هذه الدعوة رمزًا لثقة المؤمنين برحمة الله، ويقينهم بأن الفرج قريب لمن صدق الدعاء وأخلص النية.



