أخبار السعودية

تحليل أرامكو لشهر نوفمبر: تحذيرات لحاملي الأسهم من تصحيح عميق عند هذه المستويات

في جلسة تداول حديثة في السوق السعودية، بدأت تظهر علامات تحذيرية تهم المستثمرين في شركة أرامكو السعودية (رمز 2222) مع اقتراب نوفمبر 2025. المحللون يربطون بين إشارات فنية أساسية تشير إلى أن السهم يبدو أنه ما زال تحت الضغط، لكنه يواجه احتمال تصحيح عميق ما لم يظهر زخم إيجابي واضح.

تحذيرات من قيعان تصحيح عميقة في تحليل أرامكو لشهر نوفمبر

أظهرت نتائج الشركة للربع الثالث من العام انخفاض صافي الربح إلى حوالي 101.02 مليار ريال، مقارنة بـ 103.4 مليار ريال في نفس الفترة من العام السابق، نتيجة لتراجع أسعار الخام وتأثيرها على الإيرادات.

تأتي هذه التحديات في سياق حذر واضح بين المستثمرين الذين يراقبون أداء السهم ويترقبون ما إذا كان سيقوم بكسر مستويات الدعم أو بناء قاعدة للعودة الصاعدة.

تحليل أساسي: تراجع الإيرادات وضغوط النفط

من الناحية الأساسية، تواجه أرامكو ضغوطات متزايدة نتيجة تدهور بيئة النفط العالمية وما يترتب على ذلك من انخفاض الأسعار وقلة الطلب.

أشارت الشركة في تقريرها إلى أن تكاليف التشغيل والإنتاج ظلت ضمن السيطرة، لكن الإيرادات تأثرت سلبًا بسبب انخفاض أسعار النفط الخام ومنتجاته المكررة.

تشير بيانات السوق إلى أن السهم يتداول بمضاعفات ربح معقولة نسبيًا (P/E تقارب 15.4)، مما قد يوفر له بعض الحماية، لكن هذا لا يعفي المستثمرين من ضرورة الحذر أمام تقلبات بيئة الطاقة والمشتقات.

من جهة أخرى، تخطط الشركة لرفع قدرتها الإنتاجية للغاز ومشاريع طويلة الأجل، مما يعد جانبًا إيجابيًا رغم أن تأثيره على المدى القصير محدود.

بذلك، فإن هذه العوامل المتباينة تشير إلى سيناريو يتسم بالحذر بالنسبة لسهم أرامكو، مع قابلية للهبوط إذا لم تتوفر محفزات واضحة.

تحليل فني: مستويات الدعم والمقاومة وتحذير التصحيح

على الصعيد الفني، تشير بيانات التداول إلى بعض الإشارات المهمة. تبرز مؤشرات مثل RSI عند 63.6 والوسط المتحرك اليومي MA5 إلى MA200 حالة “شراء قوية”، لكن ذلك لا يعني أن السهم محصن من الانخفاض إذا ضعف الزخم أو زاد الضغط البيعي.

يحدد المراقبون الفنيون نطاق الدعم الحرِج عند حوالي 25.70 إلى 25.30 ريال. إذا تم كسره بمعدل إغلاق مع حجم تداول مرتفع، فعندما يتجه نحو تراجع محتمل عند 24.50 ريال أو حتى 23.80 ريال على المدى القصير.

بالنسبة للمقاومة، يعتبر مستوى 26.50 ريال هو العائق الرئيسي الأول، يليه 27.00 ريال. بالإضافة إلى ذلك، يشير وجود مؤشرات “تشبع بيع” إلى أن السهم قد يكون عرضة لتصحيح تقني.

ورغم أن التوصية التقنية تشير إلى “شراء قوي” في الوقت الحالي، إلا أن ذلك يتضمن تحذيرًا ضمنيًا بأن التقلبات قد تكون عميقة في حال انخفض الزخم.

مدى أهمية ذلك لحاملي السهم

يتلخص الأمر بالنسبة لحاملي السهم في نقطتين رئيسيتين:

  • أولاً، التأكد من أن مراكزهم مفتوحة عند نقطة دخول سليمة مع وضع وقف خسارة مناسب في حال بدأت مستويات الدعم في الكسر.
  • ثانيًا، الالتزام بالمعايير الأساسية للسهم، مثل ربحية الشركة وأسعار النفط والمشاريع المستقبلية، وتجنب الاعتماد فقط على المؤشرات التقنية دون وضع السياق العام في الاعتبار.

عمليًا، إذا استمر انخفاض أسعار النفط أو ظهرت ضغوط تنظيمية أو تأخير في المشاريع، فإن السهم قد يشهد انخفاضًا حادًا. ولكن في حال تحقق اختراق لمستوى 26.50 ريال مع دعم مستمر، فقد يشير ذلك إلى سيناريو إيجابي بعودة السهم إلى الاتجاه الصاعد.

توصيات للمستثمرين

  • للمستثمرين قصيري ومتوسطي الأجل: يفضل وضع وقف خسارة تحت 25.30 ريال، مع توقع ارتفاع محتمل نحو 26.50–27.00 ريال بدلاً من استقرار الأداء.
  • للمستثمرين على المدى الطويل: قد تكون أرامكو خيارًا جيدًا نظرًا لتقييمها المعتدل وإمكانات المشاريع المستقبلية، لكن ينصح بإضافة تنوع إلى المحفظة وعدم الاعتماد على سهم واحد فقط، خصوصًا في ظروف الطاقة المتقلبة.
  • إذا كنت صاحب محفظة توزيعات أرباح: تابع تدفقات أرامكو من المشاريع الكبرى والغاز والربحية التشغيلية، فهذه ستكون محركًا رئيسيًا للثقة المستقبلية.

في الختام، فإن سهم أرامكو في نوفمبر 2025 عند نقطة حرجة تحتاج إلى تأني وحذر من المستثمرين؛ فهناك فرص موجودة، لكن المخاطر أيضًا محسوبة، والقرارات بشأن البقاء أو الدخول يجب أن تستند إلى معايير واضحة بدلاً من الأمل.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى