تراجع الذهب نتيجة ارتفاع الدولار وترقب تخفيض الفائدة.. ما هي قيمة عيار 21؟

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات اليوم، جراء ارتفاع تدريجي في قيمة الدولار الأمريكي. وتأتي هذه التوجهات في ظل مؤشرات متزايدة ترجح احتمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية في الفترة المقبلة، مما يؤثر بشكل مباشر على تحركات المعدن النفيس عالمياً.
تطورات أسعار الذهب
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 3364.25 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل في جلسة الجمعة الماضية أعلى مستوى له منذ 11 أغسطس، والذي جاء مدعوماً بتوقعات اقتصادية ومخاوف في الأسواق. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% لتبلغ 3409.80 دولارات، مما يعكس حالة من التذبذب الحذر في الأسواق العالمية تجاه المعدن الأصفر.
على الرغم من التوجه العام نحو تيسير السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يعتقد محللون أن احتمالات خفض أسعار الفائدة قد تعزز من جاذبية الذهب على المدى المتوسط.
تأثير الدولار على أسعار المعادن الثمينة
مع ذلك، ساهم ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% مقابل سلة من العملات الرئيسية في تقليل جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين الأجانب، حيث تؤدي زيادة تكلفة اقتنائه بعملات أخرى إلى ضغط الطلب العالمي. وقد شهد الدولار انخفاضًا خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى أدنى مستوياته في أربعة أسابيع، قبل أن يتعافى مجددًا اليوم في ظل قراءة قوية لمؤشرات الاقتصاد الأمريكي.
ورغم التراجع الحالي في الأسعار، تبقى التوقعات المتعلقة بالذهب مرهونة بتطورات السياسة النقدية الأمريكية ومؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي في اقتصادات كبرى. كما أن أي تأكيدات رسمية بشأن تخفيض الفائدة قد تدفع بأسعار الذهب إلى موجة صعود جديدة، نظراً لأن الذهب يُعد ملاذًا آمناً في أوقات الضبابية الاقتصادية والسياسية.
السوق العالمي للمعادن الأخرى
في سياق متصل، تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى 38.09 دولارًا للأونصة، مما يعكس تداخل تقلباتها مع تقلبات الدولار والذهب. كما انخفض البلاتين بنسبة 0.3% ليستقر عند 1356.95 دولارًا، بينما شهد البلاديوم هبوطًا بنسبة 0.6% ليبلغ 1119.67 دولارًا، مما يعكس التراجع العام الذي طاول المعادن الثمينة.
ترتبط هذه التراجعات بزيادة قوة الدولار فضلاً عن تراجع الإقبال الاستثماري على المعادن الصناعية الثمينة بسبب توقعات بتباطؤ اقتصادي في بعض الأسواق الكبرى. وقد يتسبب أي تحول مفاجئ في السياسة النقدية الأمريكية أو صدور بيانات اقتصادية جديدة في تقلبات ملحوظة بأسعار الذهب والمعادن الأخرى في الآونة القادمة.
تجدر الإشارة إلى أن الذهب يعد من الأصول التي تتأثر بشكل مباشر بتغييرات أسعار الفائدة الأمريكية، حيث إن تراجع الفائدة يقلل من تكلفة الفرص البديلة لحيازة الذهب، مما يزيد جاذبيته كأداة للتحوط، وتتأثر أسعار الذهب أيضاً بعوامل متعددة كالتوترات الجيوسياسية وتحركات أسواق الأسهم ومستويات الطلب الفعلي من الدول المستهلكة الكبرى مثل الصين والهند، إضافة إلى حجم المخزونات العالمية.