تغيير كبير في مواعيد الصلوات بوسط وشمال وشرق السعودية بدءًا من اليوم ولمدة 13 يومًا

تتعرض العديد من المناطق في المملكة العربية السعودية، اعتبارًا من اليوم، إلى تغييرات ملحوظة في أوقات الصلوات بسبب دخول “منزلة الغفر”، وهي ثالث مراحل موسم الوسم الذي يستمر عادة حتى منتصف فصل الشتاء.
تغيير كبير في مواعيد الصلوات وسط وشمال وشرق السعودية
تشير التوقعات إلى أن تأثيرات هذه المرحلة ستستمر لمدة 13 يومًا، كما ذكر خبير الأرصاد الجوية نزيه الحيزان، حيث يشهد هذا الوقت انخفاضًا في درجات الحرارة وتقدم مواعيد الصلوات تدريجيًا مع زيادة فرص الأمطار في بعض المناطق.
دخول منزلة الغفر وتأثيراتها المناخية
تعتبر منزلة الغفر واحدة من المراحل الفلكية المعروفة في التراث العربي، وترتبط بظواهر جوية معينة، حيث يبدأ فيها تدفق المنخفضات الجوية القادمة من البحر الأبيض المتوسط، مما يزيد من نشاط الرياح الباردة وتكاثر السحب وهطول الأمطار في مناطق متعددة.
وأوضح الحيزان أن دخول هذه المنزلة يُعد علامة واضحة على بداية الانتقال إلى أجواء أكثر برودة، خصوصًا في المناطق الشمالية والوسطى، حيث يمكن أن تنخفض درجات الحرارة الصغرى إلى ما دون 15 درجة مئوية في بعض الليالي.
وأضاف أنه يرافق تلك الفترة تغيير واضح في أوقات الصلوات اليومية، إذ يبدأ الفجر في وقت أسرع من المعتاد، بينما تتقدم صلاتا الظهر والعصر تدريجياً، مع قصر فترتي المغرب والعشاء نتيجة لطول الليل وقصر النهار مع اقتراب موعد الانقلاب الشتوي.
تأثيرات على مواعيد الصلوات
أشار خبراء الفلك إلى أنه سيكون هناك تغيير ملحوظ في أوقات الصلوات، خاصة في المناطق الوسطى والشمالية والشرقية من المملكة مثل الرياض والقصيم وحائل والمنطقة الشرقية، حيث يتقدم وقت الفجر بحوالي عشر دقائق يوميًا، بينما تتراجع أوقات الغروب بنفس المعدل تقريبًا، وتستمر هذه التغيرات حتى نهاية منزلة الغفر التي تسبق “منزلة الزبانا”، رابع منازل الوسم.
شددت الجهات المختصة على أن التقويم الهجري والمواقيت الرسمية ستشهد تحديثات يومية تعكس هذا التغيير، داعية المواطنين والمقيمين لمتابعة تطبيقات الأذان الرسمية لضمان دقة التوقيت خلال هذه الفترة المتسارعة التغيرات.
توقعات الطقس خلال الفترة
على صعيد آخر، توقع المركز الوطني للأرصاد استمرار حالات المطر المتفرقة في الأيام المقبلة على مناطق تبوك وحائل والمدينة المنورة والقصيم، مع احتمالية امتدادها إلى أجزاء من الرياض والمنطقة الشرقية.
ذكر التقرير اليومي للمركز أن درجات الحرارة العظمى ستتراوح بين 22 و28 درجة مئوية في معظم المناطق، بينما قد تصل الصغرى في المرتفعات الشمالية إلى 10 درجات.
كما أكد الحيزان أن هذه الأجواء تمهد لبداية موسم شتوي مبكر نسبيًا هذا العام، مشيرًا إلى أن الغفر تقليديًا يُعرف بأنه منزلة “الخصب والبرد”، حيث تبدأ الأرض في استقبال كميات من الأمطار التي تساعد على إنبات الأعشاب والنباتات الموسمية.
مظاهر موسمية متوقعة
وأفاد عدد من المختصين في الفلك والمناخ بأن دخول منزلة الغفر يعد مؤشرًا فلكيًا مهمًا بالنسبة للفلاحين والرعاة، الذين يعتمدون عليها لتحديد مواسم الزراعة والري ومواعيد خروج المواشي إلى المراعي.
كما يُنتظر أن تزداد الرطوبة النسبية خلال ساعات الليل مع ظهور الضباب في بعض المناطق خاصة في ساعات الفجر الأولى.
وأشار الحيزان إلى أن استمرار التغيرات الجوية خلال الأيام الثلاثة عشر المقبلة سيؤدي إلى مزيد من التبكير في أوقات الفجر والمغرب، موضحًا أن هذه الظاهرة طبيعية موسمية ترافق التغيرات الفلكية السنوية ولا ترتبط بأي عوامل اصطناعية أو استثنائية.



