اقتصاد

ضغط ترقب الأسواق على النفط قبيل لقاء واشنطن وطهران

شهدت أسواق النفط العالمية اليوم حالة من الفتور والحذر، حيث تراجعت الأسعار بشكل طفيف وسط ترقب لمحادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. انعكس ذلك بشكل مباشر على أداء العقود الآجلة في الأسواق، مما دفع المستثمرين إلى اعتماد استراتيجية الانتظار قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.

تراجع محدود يعكس حذر المستثمرين

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار ثلاثة سنتات، لتسجل 67.72 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 1:56 بتوقيت جرينتش، بعد أن كانت قد أغلقت مرتفعة 23 سنتًا في جلسة يوم الجمعة الماضية. يعكس هذا التراجع المحدود حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين، حيث يفضل كثيرون تجنب المخاطرة قبل اتضاح نتائج المشاورات السياسية بين واشنطن وطهران، لما قد تحمله تلك النتائج من تأثيرات مباشرة على تدفقات النفط العالمية.

خام غرب تكساس يسير في الاتجاه نفسه

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار ثلاثة سنتات ليصل إلى 62.86 دولارًا للبرميل. ومن المهم الإشارة إلى أنه لم يكن هناك تسوية رسمية اليوم الاثنين بسبب عطلة في الولايات المتحدة، مما قلل من حجم التداولات وأضفى مزيدًا من الهدوء على السوق. تتسم التعاملات الحالية بتحفظ شديد انتظارًا لأي مؤشرات جديدة قد تؤثر على مسار الأسعار.

العامل السياسي يعود إلى الواجهة

تعيد المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران البعد السياسي إلى قلب معادلة التسعير النفطي. يدرك المستثمرون أن أي تقدم في هذه المشاورات قد يفتح الباب أمام تغييرات ممكنة في مستويات الإنتاج أو الإمدادات. بينما قد يؤدي تعثرها إلى تجدد المخاوف الجيوسياسية. تعد الأسواق الآن في حالة توازن هش بين التفاؤل والحذر.

تترقب الأسواق العالمية ما ستسفر عنه التطورات السياسية خلال الأيام المقبلة، حيث يمكن لأي إعلان رسمي أن يدفع الأسعار نحو موجة صعود جديدة أو يعمق التراجعات الحالية. تستمر حساسية سوق الطاقة تجاه أي تغير في موازين العرض والطلب، مما يجعل هذه المرحلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة السوق على امتصاص المتغيرات السياسية دون اضطرابات حادة.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى