طفرة لوجستية في جدة: إطلاق 11 مشروعًا جديدًا في إطار الخطة الوطنية السعودية

أعلن وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح الجاسر، عن بدء تشغيل 11 مشروعًا لوجستيًا جديدًا في مدينة جدة، وذلك في إطار خطة وطنية شاملة تستهدف 59 منطقة لوجستية في جميع أنحاء المملكة. وأكد الجاسر أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يشهد نمواً ملحوظاً في استثمارات القطاع الخاص وارتفاعاً في تنافسيته، وذلك بفضل الدعم الحكومي وضمن إطار رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
تدشين مجمع “أجيليتي”.. نقلة نوعية للبنية التحتية اللوجستية
افتتحت جدة مجمع “أجيليتي” اللوجستي الجديد الذي يمتد على مساحة 576 ألف متر مربع وبقيمة تصل إلى 611 مليون ريال. يقع المجمع في منطقة المحجر، على بُعد 11 كيلومتراً عن ميناء جدة الإسلامي، ويعتبر موقعًا استراتيجيًا يعزز تجارة المملكة في الممر التجاري الغربي. يتضمن المجمع ستة مستودعات حديثة تمت مراعاتها لتلبية معايير الدفاع المدني والهيئة العامة للغذاء والدواء، مما يجعله متوافقًا مع المعايير الدولية ويحقق متطلبات السوق المتزايدة من قطاعات السلع الاستهلاكية، التكنولوجيا، والطاقة.
الاستثمارات تتجاوز 200 مليار ريال بمشاركة القطاع الخاص
أفاد الجاسر بأن إجمالي استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية اللوجستية بالمملكة بلغ أكثر من 200 مليار ريال منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية، مما يعزز من قدرة المملكة على أن تصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا بين الشرق والغرب. كما يضمن ذلك نمو قطاع التجارة الإلكترونية والصناعات المحلية، مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان والكفاءة.
شراكات استراتيجية وتطوير شامل للمناطق اللوجستية
تستمر جهود تطوير 59 منطقة لوجستية وفق مخطط وطني متكامل يشمل مناطق بحرية وبرية وجوية. تعمل الحكومة بالتعاون مع الهيئة العامة لعقارات الدولة على تخصيص المزيد من الأراضي وتسهيل إجراءات البناء والاستثمار، مما يعزز استدامة النمو ويُيسر العمل أمام شركات القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين.
أبرز الجاسر أن المشاريع الجديدة في جدة تقدم نموذجًا متكاملاً للمدن اللوجستية الذكية، تلبي تطلعات النمو المتواصل في مختلف القطاعات. حيث تسهم هذه المشاريع في تطوير سوق العمل، خلق فرص استثمارية، وتحفيز التصدير وإعادة التصدير إلى الدول المجاورة والعالم، حافظةً على مكانة المملكة كأحد أبرز الدول القادرة على استقطاب الأعمال والخدمات الحديثة ضمن رؤية 2030.



