عاجل: أوامر ملكية فورية تنهي سيطرة الكفيل في السعودية وتتيح للمقيمين حرية الإقامة والعمل بدون قيود

أعلنت المملكة العربية السعودية بشكل رسمي إلغاء نظام الكفالة القديم الذي استمر لأكثر من ستين عامًا، مما يشكل نهاية لإحدى أبرز قيود سوق العمل ويتيح المزيد من الحرية المهنية لحوالي 13 مليون عامل أجنبي.
السعودية تنهي هيمنة الكفيل على المقيمين
هذا القرار التاريخي يعيد تعريف العلاقة بين العمال وأرباب العمل، منتقلاً من الارتباط الكلي بالكفيل إلى علاقة مهنية قائمة على عقود العمل فقط، مما يمنح العمال القدرة على اتخاذ مساراتهم الوظيفية بحرية تامة.
حرية العمل وتغيير الوظيفة
أصبح للعمال الآن الحق الكامل في تغيير وظائفهم دون الحاجة لموافقة الكفيل السابق، مما يمثل تحولًا كبيرًا في تمكين الأفراد من التحكم في خياراتهم المهنية والتنقل داخل سوق العمل السعودي.
أيضًا، تم إلغاء شرط الحصول على تأشيرة خروج نهائية لمغادرة المملكة، مما يمنح الأفراد حرية أكبر في حركة التنقل ويعزز شعورهم بالاستقلالية المهنية.
هذه الخطوة الجديدة ستؤثر إيجابًا على ديناميكية سوق العمل، مما يتيح فرصًا أكبر للتنافس بين الشركات لجذب أفضل الكفوؤات.
تعزيز الحماية القانونية وإلغاء الرسوم
لم يقتصر الإصلاح على تحسين حرية الحركة فقط، بل شمل أيضًا تعزيز الحماية القانونية للعمال الأجانب وإلغاء الرسوم السنوية المفروضة سابقًا، مما يخفف العبء المالي عن العاملين ويعزز بيئة عمل عادلة.
تمتاز التأشيرة الجديدة بمتطلبات محددة تتضمن التزام المتقدمين بالقوانين المحلية، مثل بلوغهم سن 21 عامًا على الأقل، وإثبات الملاءة المالية، وتقديم شهادة طبية، وسجل جنائي نظيف.
تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان تطبيق النظام بشكل مسؤول ومتوازن يحمي حقوق جميع الأطراف.
آلية التقديم الإلكترونية
أطلقت الحكومة منصة إلكترونية متكاملة عبر بوابة أبشر الرسمية ووزارة الموارد البشرية، لتمكين المتقدمين من تقديم الطلبات ومعالجة المستندات وسداد الرسوم بسهولة ودون الحاجة للتنقل بين الجهات.
تسهل هذه الخطوة الإجراءات على العمال، وتضمن سريع وكفاءة في إصدار التأشيرات، بما يتماشى مع رؤية المملكة نحو رقمنة الخدمات الحكومية.
دور الإصلاح في تحقيق رؤية السعودية 2030
يأتي إلغاء نظام الكفالة ضمن جهود رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الكفاءات العالمية.
من المتوقع أن يسهل هذا القرار رفع ترتيب المملكة في مؤشرات التنافسية العالمية، وتوسيع قاعدة العمالة الماهرة، وتحسين بيئة العمل وزيادة الإنتاجية.
تحولات مستقبلية في سوق العمل
مع هذا التحول الجذري، لم تعد السعودية وجهة عمل تقليدية بل أصبحت سوقًا مفتوحة وجذابة لأفضل المواهب على المستويين الإقليمي والدولي.
من المتوقع أن تعيد هذه الخطوة تشكيل صورة القوى العاملة في المملكة وفي المنطقة، مع تعزيز فرص التطوير المهني وخلق بيئة أكثر ديناميكية وتنافسية للشركات والعمال، مما يمهد الطريق لعقود جديدة من النمو الاقتصادي المستدام.



