عاجل.. تحديات كبيرة تواجه اضطرابات الرحلات الجوية في الخليج والشرق الأوسط ومطارات سعودية جديدة تستأنف العمل بشكل طبيعي

مع دخول الحرب المتصلة بـإيران يومها السادس، لا تزال التوترات العسكرية تسود المنطقة، ولكن حركة الطيران في الشرق الأوسط بدأت تُظهر بعض المؤشرات الإيجابية للتعافي بعد أيام من الاضطرابات الكبيرة في الأجواء.
تحديات مهمة حول اضطراب الرحلات الجوية في الخليج والشرق الأوسط
أن الأحداث الأمنية الأخيرة أدت إلى إغلاق مجالات جوية واسعة وتعليق آلاف الرحلات، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق لحركة السفر في عدة دول.
ومع ذلك، بدأت بعض المطارات وشركات الطيران خلال الساعات الماضية تشغيل عدد قليل من الرحلات، بالتزامن مع إعادة فتح أجزاء من الأجواء تدريجيًا، في ظل استمرار القيود التشغيلية والانتباه للوضع الأمني لضمان سلامة الطيران المدني.
عودة تدريجية للرحلات الجوية في المنطقة
عدد من الدول في الشرق الأوسط بدأت في اتخاذ خطوات حذرة لاستئناف الرحلات الجوية، حيث بدأت بعض شركات الطيران بعملية استئناف محدودة مع الالتزام بإجراءات السلامة والتنسيق مع سلطات الطيران المدني.
هذا يأتي بعد فترة طويلة من الإغلاق الشامل للمجالات الجوية والتي أثرت على حركة السفر والشحن الجوي في المنطقة.
على الرغم من هذه الخطوات الأولى، لا تزال حركة الطيران بعيدة عن العودة إلى طبيعتها بالكامل، إذ تستمر القيود المفروضة على العديد من المسارات الجوية نتيجة للأوضاع الأمنية المتقلبة.
تشغيل محدود للرحلات من دبي
أعلنت شركة طيران الإمارات عن بدء تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية انطلاقا من مطاري دبي، وذلك كجزء من خطة تدريجية لإعادة حركة الطيران بعد الاضطرابات الأخيرة في الأجواء.
وقد ذكرت الشركة أن استئناف الرحلات سيكون تدريجياً وبسعة تشغيلية محدودة، مع التركيز على التنسيق مع الجهات المختصة لضمان أعلى مستويات السلامة.
خلال 5 و6 مارس، أفادت الشركة بتشغيل أكثر من مئة رحلة من وإلى دبي، لنقل المسافرين إلى وجهاتهم المختلفة بالإضافة إلى نقل شحنات حيوية مثل الأدوية والمواد القابلة للتلف.
أكدت الشركة أن سلامة المسافرين والموظفين تبقى أولوية خلال هذه المرحلة، مع العمل على استعادة الحركة الجوية تدريجياً حتى العودة إلى الوضع الطبيعي.
تمديد تعليق الرحلات من أبوظبي
بدورها، قررت شركة الاتحاد للطيران تمديد تعليق جميع رحلاتها التجارية من وإلى أبوظبي حتى يوم الجمعة، نتيجة استمرار القيود على المجال الجوي.
وأوضحت الشركة أنها ألغت ما يقترب من 193 رحلة خلال هذه الفترة لضمان أمان العمليات الجوية حتى تتضح الأوضاع الأمنية بالكامل.
مسقط كوجهة لرحلات الإجلاء
أصبحت مسقط في الأيام الأخيرة مركزًا هامًا لعمليات إجلاء المواطنين الأجانب من المنطقة، وقد استقبلت عدة رحلات نقلت ركاباً من جنسيات متعددة إلى بلدانهم.
شملت شركات الطيران التي نفذت هذه الرحلات كل من British Airways وLufthansa وSmartWings وEnter Air، حيث قامت بتسيير رحلات خاصة لإعادة المواطنين إلى أوطانهم.
كما من المقرر تشغيل رحلات إضافية لإجلاء مواطنين من دول أخرى عبر شركات طيران مختلفة، بما في ذلك Swiss International Air Lines والخطوط الجوية القطرية.
تمديد إلغاء الرحلات في السعودية
على الرغم من عدم إعلان إغلاق رسمي للمجال الجوي في السعودية، قررت شركة الخطوط الجوية السعودية تمديد تعطل الرحلات من وإلى عدة مدن حتى السادس من مارس.
تشمل المدن التي تم تعليق الرحلات إليها: عمّان، الكويت، دبي، أبوظبي، الدوحة، المنامة، بالإضافة إلى بيشاور.
وفي الوقت نفسه، قامت الشركة بإزالة مدينة موسكو من قائمة الوجهات الملغاة، على الرغم من عدم الإعلان الرسمي عن استئناف الرحلات.
استمرار إغلاق مطارات في الخليج
تتأثر بعض المطارات في المنطقة بإغلاق المجال الجوي، حيث يستمر التعليق في مطار البحرين الدولي بسبب الأوضاع الأمنية.
أيضًا، تواصل الخطوط الجوية القطرية تعليق جميع رحلاتها في ظل إغلاق المجال الجوي في قطر، مع تأكيد الشركة بأنها ستقدم تحديثًا جديدًا حول الوضع قريبًا.
وفي عمان، تستمر الخطوط الجوية العمانية في إلغاء عدد من الرحلات إلى عدة مدن، مثل عمّان ودبي والبحرين والدوحة والدمام والكويت، بالإضافة إلى بعض الوجهات الأوروبية.
الكويت ومصر تواصلان تشغيل رحلات محدودة
في الكويت، لم تصدر شركة الخطوط الجوية الكويتية تحديثًا عن استئناف الرحلات إلى بعض الوجهات الخليجية، ولكنها دعت المسافرين لمتابعة حالة الرحلات عبر موقعها الرسمي بسبب التغيرات المستمرة.
أما في مصر، فالمجال الجوي يعمل بصورة طبيعية نسبيًا، إلا أن شركة مصر للطيران لا تزال معطلة لبعض الرحلات إلى وجهات خليجية بسبب الأوضاع الحالية.
إغلاق المجال الجوي في العراق وقيود في سوريا
يستمر إغلاق المجال الجوي في العراق حتى 7 مارس، وفقًا لما صرحت به السلطات، كجزء من إجراءات أمنية تتعلق بالتطورات العسكرية.
في سوريا، تم الإعلان عن إغلاق المجال الجوي حتى السابع من مارس، ولكن تفتح بعض الممرات في الجزء الشمالي جزئيًا.
نتيجة لذلك، أعلنت الخطوط الجوية السورية استئناف رحلاتها من مطار حلب الدولي إلى إسطنبول اعتبارًا من 5 مارس.
إعادة فتح المجال الجوي في إسرائيل تدريجيًا
تم إعلان إغلاق المجال الجوي في إسرائيل أمام الرحلات المدنية حتى 9 مارس، لكن بعض شركات الطيران بدأت الاستعداد لاستئناف الرحلات إلى مطار بن غوريون الدولي.
تخطط شركات مثل Israir وArkia لتسيير رحلات من مدن أوروبية مثل روما وبرلين وأثينا.
وفقًا للخطة الأولية، سيتم السماح برحلة ركاب واحدة فقط كل ساعة، على أن يتم لاحقًا زيادة عدد الرحلات تدريجيًا.
حركة طيران محدودة في لبنان والأردن
المجال الجوي في لبنان مفتوح، ولكن حركة الطيران محدودة بسبب إلغاء عدد من الرحلات، وخاصة القادمة من بعض مدن الخليج.
شركة طيران الشرق الأوسط أعلنت عن تشغيل رحلة خاصة بين بيروت ودبي.
في الأردن، أعادت السلطات فتح المجال الجوي بعد إغلاق مؤقت، لكن حركة الطيران في مطار الملكة علياء الدولي لا تزال محدودة.
متى تعود حركة الطيران إلى طبيعتها؟
ستعتمد عودة حركة الطيران بشكل كامل في الشرق الأوسط على الأوضاع الأمنية المرتبطة بالتطورات في المنطقة خلال الأيام المقبلة.
كلما استقرت الأوضاع وتم فتح المزيد من الممرات الجوية، ستكون شركات الطيران قادرة على استئناف رحلاتها تدريجياً.
في الوقت الحالي، تواصل معظم الشركات تشغيل رحلات محدودة أو تعديل جداولها بشكل يومي، مع دعوة المسافرين لمتابعة التحديثات الرسمية قبل التوجه إلى المطارات أو حجز الرحلات الجديدة.



