أخبار السعودية

عاجل: شطب 3 أسهم كبيرة من مؤشر السوق السعودي و”الأهلي كابتل” تكشف الأسباب

شهدت الأسواق المالية السعودية نشاطًا ملحوظًا بعد الكشف عن تفاصيل مراجعة مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة (MSCI) لشهر نوفمبر 2025 من قبل شركة الأهلي كابيتال. وتتضمن هذه المراجعة مجموعة من التغييرات الهامة التي يُتوقع أن تؤثر على حركة السيولة والاستثمارات الأجنبية في السوق خلال الفترة القادمة.

حذف 3 أسهم كبيرة من مؤشر السوق السعودي والأهلي كابتل تكشف الأسباب

طبقًا للتقرير الصادر عن الأهلي كابيتال، قامت MSCI باستبعاد ثلاث شركات سعودية من المؤشر الرئيسي دون إضافة شركات جديدة، مما أدى إلى تقليص الوزن النسبي للمملكة في المؤشر العالمي. هذا تطور يحمل أبعادًا اقتصادية كبيرة، خصوصًا في ظل ارتبط العديد من الصناديق الدولية بالمؤشرات العالمية لتحديد وجهاتها الاستثمارية.

الشركات المستبعدة وتأثيرها على المؤشر

كشفت المراجعة أن الشركات الثلاث التي تم استبعادها هي لوبريف، تكافل الراجحي، والنهدي. وهذا القرار جاء دون أي إضافة جديدة، مما أدى إلى تقليص عدد الشركات السعودية المدرجة في المؤشر من 39 إلى 36 شركة، دون أي تغييرات في نسب صندوق الاستثمار الأجنبي المباشر (FIF) لأي من الأسهم المدرجة.

نتيجة لهذه التعديلات، تراجع الوزن الكلي للسوق السعودي في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة إلى 3.22% من 3.29%. كما شهد مؤشر MSCI العالمي للأسهم (ACWI) انخفاضًا طفيفًا في وزن السوق السعودي من 0.36% إلى 0.35%.

تعديلات على مؤشر الشركات الصغيرة

أما مؤشر الشركات الصغيرة في السعودية، فقد شهد بدوره مجموعة من التغييرات المتوازنة بين الإضافة والحذف. حيث تم إضافة ثلاث شركات جديدة هي تكافل الراجحي، وطيران ناس، وSMC، بينما تم حذف خمس شركات هي الأندلس، ميدغلف، سابتكو، ولاء، والشركة المتطورة. كذلك تم زيادة حصة صندوق الماجد للعود الاستثماري ضمن المؤشر.

وبعد هذه المراجعة، انخفض عدد الشركات المدرجة في مؤشر الشركات الصغيرة من 92 إلى 90 شركة، مما يعكس إعادة هيكلة دقيقة تهدف إلى تحسين كفاءة المؤشر وتوافقه مع أداء وحجم تداول الشركات المدرجة.

تأثيرات مالية متوقعة وتدفقات استثمارية خارجة

توقعت الأهلي كابيتال أن تؤدي هذه التغييرات إلى تدفقات استثمارية خارجة صافية تقدر بنحو 1.95 مليار ريال (حوالي 520 مليون دولار) نتيجة لحذف الشركات الثلاث من المؤشر الرئيسي، مع تدفقات إجمالية تتراوح بين 3.0 و3.5 مليار ريال.

تشير التقديرات إلى أن شركة لوبريف ستشهد أكبر تدفق خارجي صافي بقيمة 400 مليون ريال، أي ما يعادل نحو 106 ملايين دولار، وهو ما يساوي حجم تداول يومي لمدة 17 يومًا وفقًا لمتوسط العائد اليومي لآخر ثلاثة أشهر.

أما شركة تكافل الراجحي، فمن المتوقع أن تسجل تدفقات خارجة بقيمة 370 مليون ريال (99 مليون دولار). ويُتوقع أن يخرج نحو 360 مليون ريال (96 مليون دولار) من سهم النهدي، مما يوازي تداولات 26 يومًا و20 يومًا على التوالي.

انعكاسات على مكانة السوق السعودي

يعتقد الخبراء أن انخفاض الوزن النسبي للسوق السعودي في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة لا يعني بالضرورة تقليص جاذبيته الاستثمارية؛ بل يعكس إعادة موازنة فنية تعتمد على شكل رسملة السوق والسيولة الحرة للأسهم. كما يتوقع أن يكون التأثير قصير الأجل، مع احتمالية تعويض هذه التدفقات عبر دخول سيولة جديدة ترتبط بالمشاريع الوطنية الكبرى وتطورات قطاع الاستثمار المؤسسي في المملكة.

نظرة مستقبلية

على الرغم من الانخفاض الطفيف في الوزن النسبي، تظل السوق المالية السعودية واحدة من أكبر الأسواق في المنطقة وأكثرها استقرارًا وجذبًا لرؤوس الأموال الأجنبية، بفضل حجمها الكبير وشفافيتها التنظيمية وتنوع قطاعاتها.

ومن المتوقع أن يستمر العمل على تطوير السوق وزيادة سيولة الأسهم، مما يعزز فرص عودة بعض الشركات المستبعدة مستقبلاً، وربما إضافة شركات جديدة مع توسع قاعدة الإدراجات.

ستدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ الفعلي عند إغلاق تداول يوم 24 نوفمبر 2025، مما يجعله موعدًا يترقبه المستثمرون المحليون والأجانب على حد سواء لتقييم تأثير المراجعة على حركة السوق في المدى القصير والمتوسط.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى