أخبار السعودية

عاجل: قرار رسمي من البنك المركزي السعودي بشأن دفعات الورثة في حالة وفاة المورث المديون بقرض عقاري

عند وفاة شخص كان ملتزماً بسداد قرض عقاري، تبرز تساؤلات مهمة لدى أسرته وورثته بشأن مصير هذا القرض، وما إذا كانت المسؤولية تنتقل إليهم أو يسقط الدين بوفاة صاحبه. وتكتنف هذه المسألة كثير من الغموض، خاصةً مع اختلاف العقود والأنظمة المصرفية.

ما يتحمله الورثة في حالة وفاة المورث وعليه قرض عقاري

في هذا السياق، أشار المحامي والمحكم التجاري المتخصص في قانون الشركات محمد الزين إلى الجوانب القانونية المتعلقة بـ القروض العقارية بعد الوفاة، موضحاً الحالات التي يمكن فيها إعفاء المتوفى من سداد القرض، والحالات التي لا يشملها الإعفاء، مع توضيح موقف الورثة بشكل دقيق.

القاعدة العامة في القروض العقارية بعد الوفاة

بصفة عامة، يعتبر القرض العقاري التزاماً شخصياً للمدين، ولا ينتقل تلقائيًا إلى ورثته بعد وفاته.

العلاقة التعاقدية تكون بين البنك والمقترض فقط، وتنتهي بوفاته إلا إذا كان هناك نص صريح أو حالة قانونية خاصة تفرض خلاف ذلك.

ومع ذلك، هناك استثناءات تختلف وفقاً لتاريخ العقد وطبيعة الوفاة وصحة البيانات المقدمة للبنك.

العقود المبرمة قبل تاريخ محدد

أوضح محمد الزين أن العقود التمويلية المبرمة قبل 1 أكتوبر 2018 تخضع لقاعدة استثنائية، حيث كانت بعض الأنظمة في تلك الفترة تتضمن شروطًا خاصة بالإعفاء من القروض عند الوفاة.

هذه العقود غالبًا ما تكون مرتبطة بأنظمة تأمين أو لوائح مصرفية قديمة تختلف عمّا هو متبع حاليًا.

حالات يعفى فيها المتوفي من سداد القرض

في بعض الحالات، يمكن إعفاء المتوفى من سداد باقي أقساط القرض العقاري، ولا يحق للبنك الرجوع على التركة أو الورثة، ومن أبرز هذه الحالات:

  • أولاً: إذا كانت الوفاة طبيعية
    • عندما تكون وفاة المقترض طبيعية، ولم يثبت وجود أي مخالفة في بياناته، فإن البنك لا يقوم بتحصيل باقي قيمة القرض من التركة، ويعتبر الدين منتهياً.
  • ثانياً: سلامة البيانات المقدمة للبنك
    • يشترط للإعفاء أن يكون المقترض قد قدم معلومات صحيحة عن وضعه المالي والشخصي عند توقيع العقد، دون تلاعب أو تضليل.
  • ثالثاً: خلو العقد من شروط تلزم الورثة
    • إذا لم يتضمن عقد القرض بندًا ينص على تحميل الورثة مسؤولية السداد، فإن الإعفاء يكون واجب التطبيق.

حالات لا يعفى فيها المتوفى من سداد القرض

بالمقابل، هناك حالات لا يسري فيها الإعفاء، ويحق للبنك اتخاذ إجراءات قانونية وفقًا للنظام، ومن أبرزها:

  • أولاً: تقديم بيانات مزورة أو مضللة
    • إذا ثبت أن المقترض قدم معلومات خاطئة للبنك، فإن الإعفاء يسقط.
  • ثانياً: وجود شبهة احتيال أو تضليل
    • في حال تبين أن المقترض تعمد إخفاء معلومات مرتبطة بوفاته أو حالته الشخصية، فإن البنك لا يلتزم بإسقاط القرض.
  • ثالثاً: وجود نص صريح في العقد
    • إذا كان عقد القرض يتضمن شرطًا واضحًا بعدم الإعفاء في حالات معينة، فإن هذا الشرط يكون ملزماً بموجب الأنظمة المعمول بها.

موقف الورثة من القرض العقاري

أكد محمد الزين أن الورثة لا يتحملون سداد القرض العقاري في حالة وفاة صاحبه، حيث لم يكونوا طرفًا في العقد ولم يشاركوا في الالتزامات المالية للمقترض.

الأصل القانوني أن التركة لا تحمل ديون تم إعفاؤها، ولا يجوز مطالبة الورثة بدين لم يلتزموا به قانونًا.

الخطوات التي يفضل اتباعها من قبل الورثة بعد الوفاة

لضمان حماية الحقوق القانونية، يُنصح الورثة باتباع الخطوات التالية:

  • أولاً: مراجعة عقد القرض
    • الاطلاع على بنود عقد التمويل لمعرفة الشروط المتعلقة بالوفاة والإعفاء.
  • ثانياً: إخطار البنك بالوفاة رسمياً
    • تقديم شهادة الوفاة للبنك لإيقاف أي مطالبات أو إجراءات مباشرة.
  • ثالثاً: طلب بيان قانوني من البنك
    • الحصول على إفادة رسمية توضح موقف القرض بعد الوفاة.
  • رابعاً: استشارة مختص قانوني
    • في حال ظهور أي تعقيد أو مطالبة غير مبررة، يُفضل الرجوع إلى محامي مختص لحماية حقوق الورثة.

القرض العقاري في جوهره التزام شخصي ينتهي بوفاة صاحبه في أغلب الحالات، ولا ينتقل إلى الورثة إلا إذا وجد سبب قانوني واضح يمنع الإعفاء.

ومع توافر البيانات الصحيحة وكون الوفاة طبيعية، فلا يحق للبنك الرجوع على التركة أو الورثة، مما يعكس حماية النظام القانوني لحقوق العائلة بعد فقدان عائلها.

 

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى