عقوبات للحد من التستر التجاري في القصيم: خطوات نحو سوق أكثر شفافية في السعودية

أصدرت وزارة التجارة السعودية حكمًا قضائيًا بحق مواطنين اثنين وأربعة مقيمين من اليمن وفلسطين لإدانتهم في قضية تستر تجاري في منطقة القصيم. وتورط المعنيون في مزاولة أنشطة غير مشروعة في مجالات المقاولات والأجهزة الطبية ومنتجات التبغ، ما أدى إلى تأييد الحكم من محكمة الاستئناف.
تفاصيل القضية
أظهرت التحقيقات أن المتسترين السعوديين أتاحوا للوافدين الأربعة الفرصة لمزاولة النشاط التجاري دون الحصول على الترخيص اللازم للاستثمار الأجنبي. كما منحوا هؤلاء الوافدين صلاحيات كاملة لتصرف في شركة وأربع مؤسسات تابعة لهم، فيما تضخمت حجم تعاملاتهم المالية بشكل يتجاوز دخلهم الشهري المحدود كمناديب مبيعات. حيث كانت هناك دلائل على تحويل الأموال الناتجة عن النشاط غير المشروع إلى خارج المملكة.
العقوبات الصادرة
صدر حكم يقضي بمصادرة متحصلات جريمة التستر التي تجاوزت 293 مليون ريال و26 سيارة، بالإضافة إلى عقوبة السجن لعامين على المتستر الثاني والمتستر عليهم. كما تم فرض غرامة مالية قدرها 350 ألف ريال على جميع المحكومين، إلى جانب نشر ملخص الحكم في صحيفتين محليتين بهدف توعية الجمهور وردع غيرهم.
عقوبات تبعية صارمة
شملت العقوبات إغلاق المنشآت المعنية وتصفية أنشطتها وإلغاء تراخيصها التجارية. كما تم فرض تسديد الزكاة والضرائب المستحقة، وأكد الحكم على إبعاد المقيمين المدانين ومنعهم من العودة للعمل داخل المملكة. يعكس هذا القرار تشديد السلطات على محاربة التستر التجاري بكافة أشكاله.
يأتي هذا الحكم في إطار جهود المملكة لتطبيق نظام مكافحة التستر، الذي ينص على عقوبات تصل إلى خمس سنوات من السجن وغرامات مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال، بجانب مصادرة الأموال غير المشروعة بعد إصدار أحكام قضائية نهائية. تسعى المملكة من خلال هذه الإجراءات إلى حماية الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة استثمارية شفافة.