لأول مرة.. قرار الأمانة يعيد البسطات إلى شوارع جدة من هذا الشارع

في خطوة تُعبر عن انتعاش الحياة في الأزقة القديمة، شهدت منطقة جدة التاريخية نشاطًا ثقافيًا واجتماعيًا ملحوظًا مع انطلاق مجموعة من البسطات المتنوعة في أحد أبرز شوارعها، شارع الذهب. يُعتبر هذا الحدث أكثر من مجرد نشاط تجاري، فهو يعكس جهود إحياء المنطقة التاريخية من خلال تقديمها بشكل عصري يحافظ على أصالتها ويبرز قيمتها الثقافية.
البسطات تعود الى شوارع جدة والبداية من هذا الشارع
تأتي هذه الخطوة لتمنح المكان حيوية وطابعًا نابضًا يجمع بين ذكريات الماضي وتلبية احتياجات الحاضر، مما يعزز من مكانة جدة التاريخية كوجهة سياحية وثقافية متجددة.
موقع الفعالية وأهميته التاريخية
تُقام البسطات في قلب جدة التاريخية، وتحديدًا في شارع الذهب، الذي يُعتبر واحدًا من الشوارع الأساسية المعروفة بالنشاط التجاري على مر السنوات.
كما يقع هذا الموقع ضمن المسار التاريخي للحج الممتد من باب البنط إلى باب مكة، مما يضيف بُعدًا تاريخيًا وروحيًا للمكان.
اختيار هذا الموقع يدل على أهمية ربط الفعاليات الحديثة بالأماكن ذات القيمة التراثية، مما يُعزز من تجربة الزوار ويتيح لهم اكتشاف المكان من منظور جديد.
تنوع البسطات والمنتجات المعروضة
يتضمن الحدث مجموعة من الأجنحة والبسطات التي تُقدم منتجات متنوعة تناسب جميع الأذواق والأعمار.
تشمل المنتجات مشغولات يدوية، وأعمال فنية، وإبداعات حرفية، إلى جانب منتجات تستلهم التراث المحلي بأسلوب عصري.
يهدف هذا التنوع إلى توفير تجربة تسوق شاملة، تجمع بين الترفيه والاكتساب، وتسهل للزائر التعرف على إبداعات محلية تعكس هوية المكان وثقافته.
مواعيد الزيارة وأجواء الفعالية
تُقام الفعالية بشكل يومي، حيث تفتح البسطات أبوابها للزوار من الساعة الخامسة مساءً حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً.
تتميز الأجواء بالأصالة التراثية، التي تنسجم مع الحراك الإبداعي الحديث، ليتمكن الزائر من تجربة فريدة تجمع بين نكهة الماضي وحيوية الحاضر في بيئة مناسبة للعائلات والأفراد على حد سواء.
دعم الصناعات الإبداعية والمشاريع الثقافية
تأتي هذه الفعالية ضمن جهود لدعم الصناعات الإبداعية وتمكين أصحاب المشاريع الصغيرة والمواهب المحلية من تقديم منتجاتهم في أماكن ذات قيمة تاريخية وسياحية.
يساعد هذا النهج على تعزيز الاقتصاد الإبداعي وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لهم للتواصل المباشر مع جمهورهم.
دور المبادرة في إحياء جدة التاريخية
يعكس افتتاح هذه البسطات استمرار جهود وزارة الثقافة في دعم المبادرات الثقافية والمجتمعية، وتحويل جدة التاريخية إلى بيئة تحتوي على مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات.
تساهم هذه الخطوات في تأكيد مكانة المنطقة كوجهة سياحية وثقافية مستدامة، تجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها، وتعيد إحياء جدة التاريخية كمساحة حية تحتضن التراث والإبداع معًا.
يُعتبر هذا النشاط الثقافي تجسيدًا لرؤية واضحة تهدف إلى إحياء المواقع التاريخية بأساليب مبتكرة، توازن بين الحفاظ على الهوية الأصلية وخلق تجارب جديدة تلبي تطلعات الزوار وتغني المشهد الثقافي والاجتماعي.



