اقتصاد

محمد الميموني: غياب واحد يغير معادلة السوق السعودي ويبدد الجدل في الأسواق المالية

تشهد الأسهم السعودية في الوقت الراهن فترة من الضغوط، نتيجة لحالة من الضبابية تسيطر على المشهد الاستثماري. يعاني السوق من تراجع في شهية المخاطرة وضعف مستويات السيولة المتداولة، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأسهم.
إقرأ ايضاً: برنامج حساب المواطن يوجه تنبيهًا عاجلًا للمستفيدين.. خطوات الاعتراض على أسباب عدم الأهلية. مفاجأة في سوق الذهب بالمملكة.. حركة غير متوقعة لعيار 21.

الضغوط وتأثيرها على السوق

يوضح خبير الأسواق المالية محمد الميموني أن هذه الضغوط قد انعكست بسرعة على حركة الأسهم، مشيراً إلى أن التقييمات المنخفضة ليست كافية حتى الآن لتحفيز دخول المستثمرين بقوة. تتسم حالة المستثمرين الحالية بالترقب والحذر، فيما تغيب المحفزات الواضحة القادرة على تغيير الاتجاه العام للسوق.

كما أشار الميموني في مداخلة إعلامية إلى أن العوامل الخارجية تلعب دورًا حاسمًا في تراجع السوق، خصوصاً ضغوط أسعار النفط التي تعد عنصرًا أساسياً في الاقتصاد والسوق المالية السعودية. وتأتي تقلبات الأسواق العالمية، بما في ذلك التصحيحات في السوق الأمريكي، لتزيد من حالة عدم اليقين، مما يؤثر على سلوك المستثمرين في الأسواق الناشئة.

مشهد السوق المحلية والتحديات الحالية

لفت الميموني إلى أن تراجعات الأسواق العالمية في الأيام الأخيرة قد زادت من المخاوف قصيرة الأجل، مما دفع العديد من المستثمرين لتقليص مراكزهم أو التريث في اتخاذ قرارات جديدة. وعلى الصعيد المحلي، أكد الميموني على ضرورة توضيح حالات دخول المستثمر الأجنبي، رغم الحديث المتكرر عن جاذبية الأسعار الحالية. الغموض في توزيع السيولة الجديدة يمثل أحد التحديات، على الرغم من وجود فرص استثمارية تبدو مغرية.

كما أضاف أن ضعف مستوى الشفافية في بعض القطاعات يزيد من حالة الضبابية التي يعاني منها المستثمرون، مما يجعلهم أكثر تحفظًا في ضخ أموالهم داخل السوق. تشير الإحصاءات إلى أن الأسواق تتفاعل بسرعة مع المعلومات الواضحة، بينما يؤدي غياب البيانات الدقيقة إلى زيادة مستويات التردد.

ورغم جميع هذه التحديات، بيّن الميموني أن العديد من الشركات السعودية تحتفظ بأساسيات مالية قوية، لكن هذا لم ينعكس بعد على أدائها السعري. تحسين الإفصاح وتوضيح الرؤية بشأن التدفقات الاستثمارية الأجنبية قد يمثل نقطة تحول مهمة في المرحلة القادمة.

آفاق مستقبل الأسواق

أكد الميموني أن استقرار أسعار النفط وعودتها إلى المسار الصاعد قد يساهم في تخفيف الضغوط النفسية والمالية عن السوق. كما أن تقليل حدة التقلبات في الأسواق العالمية قد يساعد على إعادة بناء الثقة تدريجيًا لدى المستثمرين المحليين والمؤسسات. يعتبر السوق السعودي الآن في مرحلة اختبار، تتطلب صبرًا من المستثمرين وانتقاءً دقيقًا للأسهم عالية الجودة.

عادةً ما تعود السيولة بشكل مفاجئ عند توافر المحفز المناسب، سواء كان اقتصاديًا أو تنظيميًا أو متعلقًا بالنتائج المالية. تظل السوق السعودية واحدة من أكبر أسواق المنطقة وأكثرها عمقًا، لكنها تتأثر بالمرحلة العالمية الراهنة. وفي الختام، أشار الميموني إلى أن تجاوز حالة الضبابية الحالية يحتاج إلى تكامل العوامل الداخلية والخارجية، ووضوح الرؤية تجاه المستثمرين.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى