مدرسة في السعودية تتحول إلى بحيرة تتفجر منها الأنهار وسكان المنطقة يكشفون التفاصيل ويرفعون نداءً عاجلاً

يرتفع عدد الشكاوى من سكان حي النهضة في محافظة البكيرية مؤخرًا، بسبب تكرار تسرب المياه من محيط أحد المباني المدرسية، مما أدى إلى أزمة بيئية وخدمية استمرت لحوالي ثلاثة أشهر دون حلول فعلية، رغم تقديم بلاغات رسمية للجهات المعنية.
مدرسة في السعودية تشكل بحيرة تتفجر منها الانهار
ذكر عدد من المواطنين أن أصل المشكلة يكمن في محيط مدرسة الثانوية الثالثة للبنات في الحي، حيث تتدفق المياه بشكل واضح مع كل دورة ضخ، تصل لثلاث مرات أسبوعيًا، مما يسبب إهدار كميات هائلة من المياه الصالحة للاستخدام.
وأشاروا إلى أن هذه الظاهرة أصبحت مشكلة متواصلة تؤثر بشكل مباشر على البيئة وجودة الحياة اليومية للسكان.
أضرار بيئية ومشكلات يومية للسكان
تسبب تدفق المياه في تجمعها داخل الشوارع المحيطة بالمبنى، مما أدى إلى تكون برك مائية وطينية دائمة، مما انعكس سلبًا على نظافة الشوارع ومداخل المنازل، بالإضافة إلى ضرر المركبات بسبب الأتربة والرواسب.
أكد الأهالي أن هذه الأوضاع تجعلهم يعانون يوميًا، خاصة مع استمرار المشكلة دون تدخل فعال.
بلاغات دون حل وتضارب في الاختصاص
بحسب السكان، تم تقديم بلاغ رسمي لشركة المياه الوطنية، وقد أعلنت الفرق الميدانية أنها تفحص الموقع، لكن ردهم أشار إلى أن المشكلة لا تقع ضمن نطاق اختصاصهم، مما زاد من غموض الجهة المسؤولة عن الحل.
هذا التضارب في تحديد المسؤوليات ساهم في التأخير في الحلول واستمرار الهدر بلا تدخل حاسم.
مطالبات بتدخل عاجل وتنسيق بين الجهات
طالب سكان الحي بتدخل عاجل من الجهات المختصة، وبتنسيق الجهود لتحديد مصدر المشكلة بدقة، سواء كان في شبكة المياه أو في البنية التحتية، والعمل على حلها بشكل نهائي لضمان عدم تكرارها.
كما طالبوا بإصلاح الأضرار الناتجة عن تجمع المياه، بما في ذلك إعادة تأهيل الطرق المتضررة وتحسين تصريف المياه في المنطقة.
تفاعل رسمي دون رد نهائي
في متابعة للأمر، تم التواصل مع المتحدث الرسمي باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية للاستفسار عن الجهة المختصة بمتابعة مثل هذه الحالات القريبة من المنشآت التعليمية.
أفاد أنه تم تحويل الاستفسار إلى الجهة المعنية، المتمثلة في شركة المياه الوطنية، مع وعد بالتواصل لاحقًا لتوضيح التفاصيل، إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يُصدر أي رد رسمي يوضح ملابسات القضية.
أزمة تتطلب حلاً سريعاً
تظل هذه المشكلة نموذجًا للتحديات الخدمية التي تواجه بعض الأحياء، في ظل غياب التنسيق بين الجهات المعنية، مما يستدعي تحركًا سريعًا لحماية الموارد المائية من الهدر، والحفاظ على بيئة حضرية سليمة.
يأمل سكان حي النهضة في أن يتم التعامل مع هذه القضية بصورة عاجلة، مما يخفف من معاناتهم اليومية ويعيد النظام إلى الخدمات الأساسية في المنطقة، بما يحقق جودة حياة أفضل للجميع.



