مشاريع إيلون ماسك في السعودية: تفاصيل حول كيفية تغييرها لشكل المملكة إلى الأبد

أعلن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركات تسلا وسبايس إكس، وأيضًا مؤسس شركة الذكاء الاصطناعي xAI، عن مجموعة من المشاريع التقنية الكبيرة التي يخطط لتنفيذها في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع عدد من الشركات العالمية، بما في ذلك إنفيديا وهيوماين.
تفاصيل المشاريع التي أعلن عنها إيلون ماسك في السعودية
تأتي هذه المبادرات في إطار سعي المملكة لتصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة كجزء من رؤية السعودية 2030.
كشفت ماسك أن شركته xAI تعمل على إنشاء أحد أكبر أجهزة الكمبيوتر العملاقة في العالم داخل السعودية، بقدرة تشغيلية تصل إلى 500 ميغاواط، بالتعاون مع شركتي إنفيديا وهيوماين.
تهدف هذه المبادرة إلى توفير بنية تحتية قوية لدعم تدريب النماذج الضخمة للذكاء الاصطناعي وتطوير حلول مبتكرة في مجالات مثل تحليل البيانات، الروبوتات، والذكاء الصناعي اللغوي.
كما أوضح ماسك أن المشروع سيستخدم أحدث معالجات إنفيديا المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى إنشاء مراكز بيانات ضخمة في مواقع استراتيجية عبر المملكة.
من المتوقع أن يكون المشروع جاهزًا للتشغيل التجريبي بحلول عام 2026، مما سيضع السعودية في مقدمة الدول التي تمتلك هذه القدرات التقنية المتقدمة على مستوى العالم.
تحالف تقني بين xAI وهيوماين وإنفيديا
وأشار ماسك إلى أن التحالف بين xAI وهيوماين وإنفيديا يشكل أساسًا لما أطلق عليه “وادي السيليكون العربي”، والذي سيركز على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والصحة والطاقة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن السعودية توفر بيئة استثمارية وتنظيمية تجعلها شريكًا مثاليًا لاستقطاب هذه المشاريع المستقبلية.
ستقوم الفرق التقنية المشاركة في المشروع بإنشاء تجمعات بحثية وتدريبية متخصصة في تطوير الخوارزميات والأنظمة الذكية، بالإضافة إلى تدشين حاضنات أعمال لدعم الشركات الناشئة في مجال التقنية.
تتجه هذه الخطوة في وقت تسارع فيه المملكة نحو تعزيز مكانتها في مشهد الابتكار العالمي.
أكدت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن المشاريع المعلنة ستعزز بشكل كبير قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي في البلاد، وستساهم في نقل المعرفة وتوطين الصناعات الرقمية، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.
من المتوقع أيضًا أن تفتح هذه المبادرات الأبواب أمام فرص عمل نوعية في مجالات البرمجة وتحليل البيانات والتصميم التقني، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة وتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على المنافسة عالميًا.
يرى محللون أن المشاريع التي يقودها إيلون ماسك في السعودية ستشكل نقطة تحول استراتيجية في التحول الرقمي للمملكة، حيث ستساهم في جعلها مركزًا إقليميًا لإنتاج وتطوير الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط.
ستعزز هذه الشراكات من قدرة السعودية على تصدير الحلول التقنية إلى الأسواق العالمية، وتطوير نظام متكامل يجمع بين الابتكار والطاقة والبنية التحتية الحديثة.
يؤكد خبراء التقنية أن مشروع الكمبيوتر العملاق سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد السعودي، نظرًا لما سيوفره من إمكانيات ضخمة لمعالجة البيانات ودعم القطاعات الصناعية والعلمية، مما سيضع المملكة في صفوف الدول المتقدمة في تركيبة الحوسبة الفائقة.


