أخبار السعودية

هبوط قياسي لسهم سابك يصل إلى قاع لم يُسجل منذ 17 عاماً مع توصية هامة لحاملي السهم العالقين

سجل سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية انخفاضاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، مما أعاده إلى مستويات سعرية غابت عنه لأكثر من سبعة عشر عاماً، مما يعكس الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها السهم لفترة طويلة.

هبوط سهم سابك إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً

هذا الهبوط ليس مجرد تذبذب عابر، بل يعتبر نقطة تاريخية جعلت السهم يعود إلى مستويات سعرية لم يشهدها منذ عام 2008، مما أثار اهتمام العديد من المتابعين والمستثمرين.

أدنى سعر منذ أكثر من 15 عاماً

خلال جلسة التداول، سجل سهم سابك أقل سعر له عند 48.2 ريال، وهو أدنى مستوى يصل إليه السهم منذ فترة، تحديداً منذ 27 أبريل في عام 2006، حين بلغ السعر حينها 47.9 ريال.

يعد هذا التراجع بمثابة مؤشر واضح على عمق الاتجاه الهابط الذي يمر به السهم، الأمر الذي يكون ملحوظاً عند مقارنته بتاريخ أسعاره الطويل ومكانته كأحد الأسهم الرائدة في السوق السعودية.

اتجاه هابط مستمر منذ ذروة 2022

بدأ التراجع المستمر لسهم سابك منذ مارس 2022، حين كان يتداول عند مستويات مرتفعة بلغت ذروتها نحو 141.4 ريال، ومنذ تلك القمة، دخل السهم في موجة هبوط متواصل، شملتها محاولات محدودة للتعافي ولكنها لم تنجح في تغيير الاتجاه العام.

على مدار السنوات القليلة الماضية، فقد السهم حوالي 65.91% من قيمته السوقية، وهو تراجع كبير يعكس التحديات الكبيرة التي واجهتها الشركة والقطاع الذي تتواجد فيه.

بيع الأصول الأوروبية وتأثيره على حركة السهم

تزامن الأداء السعري مع إعلان الشركة عن بيع كامل حصتها في شركة سابك أوروبا، التي تضم أصولها البتروكيماوية في أوروبا، لصالح شركة أخرى.

يمكن النظر إلى هذا القرار من عدة زوايا، حيث يعتبره البعض خطوة نحو إعادة ترتيب الأصول والتركيز على أسواق أكثر ربحية، بينما يربطه آخرون بالضغوط التشغيلية والمالية التي تواجهها الشركات الصناعية الكبرى في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.

فهم أسباب التراجع الحاد

ترجع أسباب الانخفاض الكبير في سهم سابك إلى مجموعة من العوامل المتعددة من أبرزها:

  • تقلبات أسعار المنتجات البتروكيماوية وتأثرها بالدورات الاقتصادية.
  • تراجع الطلب في بعض الأسواق الرئيسية نتيجة لتباطؤ النمو الاقتصادي.
  • ارتفاع تكاليف التشغيل والضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد والطاقة.
  • تغير توجهات المستثمرين نحو الأسهم القيادية الصناعية مقارنة بالقطاعات الأخرى.

الآثار السلبية للهبوط على السوق والمستثمرين

يمثل تراجع سهم سابك بهذه الصورة تأثيراً مباشراً على السوق بشكل عام، وذلك نظراً للحصة الكبيرة للسهم في المؤشر العام، كما ينعكس أداؤه على ثقة فئة من المستثمرين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على الأسهم القيادية كاستثمار طويل الأجل.

من جهة أخرى، يرى بعض المتابعين أن هذه المستويات السعرية قد تتيح الفرصة لإعادة تقييم السهم من منظور استثماري على المدى البعيد، مع مراعاة المخاطر المرتبطة بالمرحلة الحالية.

خطوات للتماشي مع الوضع الراهن

في ظل التطورات الحالية، يمكن للمستثمرين النظر في مجموعة من الخطوات عند التعامل مع السهم، مثل:

  • متابعة النتائج المالية القادمة وتحليل الأداء التشغيلي للشركة.
  • تقييم أثر بيع الأصول على المركز المالي والتدفقات النقدية.
  • عدم الاعتماد فقط على التحركات السعرية، بل ربط القرارات الاستثمارية بالمعطيات الأساسية.
  • تنويع المحفظة الاستثمارية وعدم التركيز على سهم واحد لتقليل المخاطر.

نظرة مستقبلية لأداء السهم

سيظل مستقبل سهم سابك مرتبطاً بقدرة الشركة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية وتحسين كفاءة عملياتها، بالإضافة إلى الاستفادة من إعادة هيكلة الأصول.

كما أن تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وعودة الطلب على المنتجات البتروكيماوية قد يساهمان في تحويل الاتجاه الحالي على المدى المتوسط والطويل.

في النهاية، يشكل ما يشهده السهم حالياً محطة مفصلية تحتاج إلى دراسة متأنية من قبل المستثمرين والمتابعين، مع تجنب ردود الفعل السريعة، وضرورة الاعتماد على رؤية شاملة تجمع بين الأداء المالي والرؤى المستقبلية.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى