اقتصاد

هل يستمر الدولار في الصعود نحو ذروته منذ أغسطس؟

شهدت الأسواق العالمية اليوم ارتفاعًا طفيفًا في قيمة الدولار الأمريكي أمام مجموعة من العملات الأجنبية، حيث وصل مؤشر الدولار إلى 99.82 نقطة، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال ثلاثة أشهر. يعكس هذا الارتفاع الجديد ثقة المستثمرين في العملة الأمريكية، مع استمرار حالة الترقب لقرارات السياسة النقدية المقبلة في الولايات المتحدة. تدعم مؤشرات اقتصادية قوية جاذبية الدولار في الأسواق العالمية، مما يعكس حالة من التفاؤل في ظل الظروف الراهنة.

تراجع الين الياباني

على الطرف الآخر، واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار، حيث انخفض بنسبة 0.1% ليصل إلى 154.15 ينًا للدولار. تشير هذه المعطيات إلى استمرار الضغوط على العملة اليابانية، رغم محاولات البنك المركزي في طوكيو لتحقيق استقرار في السوق. يواجه الين صعوبة في تحقيق مكاسب ملحوظة بسبب الفجوة المستمرة في أسعار الفائدة بين اليابان والدول المتقدمة، وهو ما يعزز من ميل المستثمرين للاحتفاظ بالدولار بدلًا من الين.

اليورو والجنيه الإسترليني تحت الضغوط

تراجع أيضًا اليورو الأوروبي إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، ليصل إلى 1.1527 دولار، متأثرًا بتباطؤ نمو الاقتصاد في منطقة اليورو وتزايد التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيتجه نحو تخفيف سياساته النقدية. يعكس هذا التراجع ضعف الثقة في أداء الاقتصاد الأوروبي بالمقارنة مع القوة النسبية للاقتصاد الأمريكي في الوقت الحالي.

كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.26% ليصل إلى 1.3136 دولار، متأثرًا بمخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة وغياب مؤشرات تدعم رفع أسعار الفائدة مجددًا. هذه الظروف دفعت بالأسواق للهرب نحو الدولار، الذي أصبح الوجهة الأكثر أمانًا في ظل التحديات العالمية.

توقعات المرحلة المقبلة

يرى محللون أن الدولار قد يواصل تحقيق مكاسب إضافية في الأسابيع القادمة إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية الأمريكية في إظهار متانة سوق العمل وارتفاع معدلات التضخم. هذه الظروف قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل اتخاذ أي قرارات لخفض الفائدة، بينما من المتوقع أن تظل العملات المنافسة تحت الضغط حتى تتضح ملامح السياسة النقدية في أوروبا واليابان خلال الربع الأخير من العام.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى