الدولار يستقر عند القمة: هل ستغير شهية المخاطرة قواعد اللعبة اليوم؟

افتتح الدولار تداولات الأسبوع على استقرار ملحوظ قرب أعلى مستوياته في أسبوعين، مستفيدًا من مجموعة من العوامل المتداخلة التي أعادت الثقة إلى الأسواق العالمية. جاء هذا الأداء مع بداية التعاملات الآسيوية، في وقت تراجعت فيه المخاوف الجيوسياسية، وارتفعت بعض مؤشرات التفاؤل في أسواق الأسهم الأميركية، مما منح العملة الأميركية دعمًا إضافيًا رغم بعض البيانات الاقتصادية الضاغطة.
تحركات الدولار في الأسواق الآسيوية
سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 98.36 نقطة، محققًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.04 في المئة، بعد توقف سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام متتالية. يعكس هذا الاستقرار حالة من الترقب الحذر لدى المستثمرين الذين يوازنون بين إشارات التيسير النقدي والتباطؤ الاقتصادي في بعض القطاعات الأميركية.
تراجع العملات المرتبطة بالمخاطرة
شهد الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي تراجعًا محدودًا بنسبة 0.1 في المئة لكل منهما، ليبلغا 0.6713 و0.5784 دولار على التوالي، مما يدل على فتور الطلب على العملات المرتبطة بالمخاطرة. في المقابل، ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.2 في المئة ليصل إلى 156.72 ينًا، مستفيدًا من الفجوة المستمرة في السياسة النقدية بين الولايات المتحدة واليابان.
البيانات الاقتصادية تضغط ولكن لا تقلب المشهد
تعرض الدولار لبعض الضغوط عقب صدور بيانات تظهر انكماش نشاط التصنيع في الولايات المتحدة خلال ديسمبر إلى أدنى مستوى له في أربعة عشر شهرًا. ومع ذلك، بقي تأثير هذه البيانات محدودًا، إذ تم تعويضه بتفاؤل ناتج عن تصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي ألمحوا إلى نهج أكثر مرونة في السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند مستوى 6.983 يوانات، بينما تراجع اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المئة لكل منهما، مسجلين 1.1713 و1.3533 دولار على التوالي. في سوق العملات المشفرة، تراجعت بتكوين بنسبة 0.2 في المئة إلى 93900.82 دولار، وانخفضت إيثر بنسبة 0.4 في المئة إلى 3226.50 دولار، مما يعكس حالة من التذبذب الحذر في الأصول عالية المخاطر.



