غرامات كبيرة في السعودية: مالكو العقارات ملزمون باستخراج وثيقة جديدة بدلًا من البيت أو العمارة أو الفيلا

يوجد في المملكة العربية السعودية قطاع عقاري يجتاز فترة غير مسبوقة، حيث يتوجب على العديد من ملاك العقارات اتخاذ قرارات هامة قد تؤثر على ملكياتهم ومستقبل استثماراتهم.
غرامات كبيرة في السعودية لكل مالك عقار لم يستخرج وثيقة جديدة
مع اقتراب الموعد المحدد للتسجيل العيني للعقار، أصبح القلق والارتباك واضحين في الرياض والمنطقة الشرقية، إذ يوجد عد تنازلي صارم يمنع التأجيل أو الإهمال، والوقت يقارب على الانتهاء، مما يزيد من المخاوف من الغرامات والتبعات القانونية التي قد تصيب المتأخرين.
أكثر من 214 ألف قطعة عقارية تحت خطر الغرامات
تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن ما يزيد عن 214 ألف قطعة عقارية لم تُنهي إجراءات تسجيلها بعد، وتنقسم هذه العقارات إلى منطقتين رئيسيتين في المملكة:
- في منطقة الرياض
- يواجه حوالي 157,720 عقار خطر التعرض للغرامات المالية إذا لم يتم تسجيلها قبل الموعد النهائي.
- في المنطقة الشرقية
- تواجه 56,446 قطعة عقارية نفس المصير، وسط تزايد الاستفسارات والطلبات في الأيام الأخيرة.
هذا العدد الكبير يعكس حجم التحديات التي يواجهها الملاك، لاسيما أولئك الذين لم يسبق لهم التعامل مع أنظمة التوثيق الحديثة.
ملاك يفاجأون بتغيرات لم تكن بالحسبان
أعرب عدد كبير من الملاك عن دهشتهم بعد معرفتهم بضرورة التسجيل العيني، حيث يوضح أبو محمد الراشد، أحد ملاك الأراضي في محافظة الغاط، أنه ورث أرض العائلة منذ أكثر من ثلاثين عامًا، ولم يخطر على باله أنها قد تواجه غرامات بسبب عدم التسجيل، مشيرًا إلى أن غياب الوعي بالإجراءات الجديدة وضعه في موقف حرج.
في السياق ذاته، تؤكد المهندسة سارة التميمي، استشارية عقارية، أن مشاعر القلق أصبحت ملموسة، حيث يتواصل معها الكثير من الملاك في أوقات متأخرة بحثًا عن حلول عاجلة قبل انتهاء المهلة.
التسجيل العيني للعقار وتغيير تاريخي في السوق العقاري
هذا التحرك يأتي في إطار توجه استراتيجي مع رؤية المملكة 2030، التي تسعى لإعادة هيكلة القطاع العقاري بشكل شامل، ويهدف نظام التسجيل العيني إلى:
- توثيق الملكيات بدقة ووضوح
- القضاء على النزاعات العقارية المتراكمة
- تعزيز الشفافية في عمليات البيع والشراء
- حماية حقوق الملاك والمستثمرين
يؤكد مختصون في القوانين العقارية أن هذه الخطوة تمثل أكبر عملية تنظيم عقاري تشهدها المملكة منذ زمن طويل، وأن تأثيرها سيتجاوز السنوات القادمة.
أثر التسجيل العيني على حياة المواطنين
تجارب المواطنين تعكس جانباً آخر من الصورة، حيث شارك فهد الدوسري، من حوطة سدير، أنه استغرق نحو أسبوعين لإنجاز الإجراءات، ورغم المجهود الذي بذله، يشعر الآن بالطمأنينة التامة على ملكيته، بعد أن باتت موثقة رسميًا ولا تقبل الطعن أو النزاع.
يرى الكثير من الملاك أن هذه الخطوة، رغم صعوبتها في البداية، ستساعدهم على تجنب السنوات من الخلافات والمشاكل مستقبلاً.
الخطوات الواجب اتباعها لتسجيل العقار قبل انتهاء المهلة
لتفادي الغرامات، يجب على مالك العقار اتباع الخطوات التالية:
- أولاً: التأكد من إدراج العقار ضمن المناطق المعلنة للتسجيل
- من خلال القنوات الرسمية لالهيئة العامة للعقار.
- ثانيًا: تجهيز المستندات المطلوبة
- بما في ذلك صك الملكية، الهوية، وأي مستندات تثبت الملكية.
- ثالثاً: تقديم طلب التسجيل العيني
- عبر المنصة الرسمية، واتباع التعليمات بعناية.
- رابعًا: متابعة الطلب واستكمال أي ملاحظات
- في حالة وجود أي نواقص أو طلبات إضافية من الجهة المعنية.
- خامسًا: استلام رقم العقار وصك الملكية المحدث
- بعد إتمام جميع الإجراءات والحصول على الموافقة النهائية.
غرامات صارمة ستطبق بلا استثناء بعد 11 ديسمبر 2025
أشارت الجهات المختصة إلى أن الموعد النهائي المحدد في 11 ديسمبر 2025 غير قابل للتأجيل، وبعد هذا التاريخ ستتم فرض غرامات مالية على العقارات التي لم يتم تسجيلها، مع استمرار استقبال الطلبات دون إعفاء من العقوبات.
وتركز الهيئة العامة للعقار على أن هذه الإجراءات ستطبق بشفافية وحزم، لضمان التزام الجميع وتحقيق أهداف النظام.
مرحلة جديدة تبعث مستقبل العقار في المملكة
تقف المملكة اليوم على عتبة مرحلة عقارية جديدة، تعتمد على التنظيم الدقيق والشفافية وحماية الحقوق، حيث تمثل رقم العقار الموحد وصك الملكية الحديث ليس مجرد إجراء إداري، بل الأساس للأمان العقاري والاستقرار الاستثماري.
مع اقتراب المهلة من الانتهاء، يبقى القرار في يد الملاك: إما أن يتخذوا المبادرة للاستفادة من الفرصة المتاحة، أو يتأخروا ويواجهوا تبعات قد تستمر آثارها لسنوات طويلة.



