عاجل: توطين أهم مهنتين يشغلها الوافدون من دولة عربية كبيرة بنسبة 55% وعودة الجميع إلى بلاده قبل نهاية 2026

تشهد سوق العمل الصحي في المملكة العربية السعودية تحولاً ملحوظاً، حيث تتسارع جهود توطين المهن الطبية والصيدلانية، وهو توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز دور الكفاءات الوطنية في القطاعات الحيوية.
توطين أهم مهنتين يعمل فيهما الوافدون من دولة عربية كبيرة بنسبة 55%
هذا التوجه لم يعد مجرد خطط مستقبلية، بل أصبح واقعاً ملموساً يترجم إلى أرقام وفرص عمل جديدة للمواطنين والمواطنات.
يأتي هذا في إطار شامل يسعى من خلاله المعنيون إلى إعادة هيكلة سوق العمل الصحي، لتحقيق توازن بين جودة الخدمات الصحية، واستدامة التوظيف، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة.
ارتفاع ملحوظ في توطين قطاع طب الأسنان
أظهرت البيانات أن نسبة توطين قطاع طب الأسنان في المملكة وصلت إلى 45% خلال العام الماضي، مما أتاح لحوالي أربعة آلاف طبيب وطبيبة أسنان سعوديين الانضمام إلى القطاع الخاص.
هذا الأمر يعد دليلاً على فعالية سياسات التوطين في استيعاب الخريجين المؤهلين وتوفير فرص مهنية حقيقية لهم داخل السوق.
هذا التوسع في التوظيف يعكس حجم الطلب المتزايد على الكوادر الوطنية المؤهلة، ويؤكد قدرة أبناء الوطن على تلبية احتياجات القطاع الصحي بكفاءة عالية.
خطة لرفع نسبة التوطين خلال العام الجاري
في إطار استكمال مسار التطوير، تعمل وزارة الموارد البشرية بالتعاون مع وزارة الصحة لزيادة نسبة توطين مهنة أطباء الأسنان إلى 55% خلال العام الحالي.
يستند هذا التوجه إلى النتائج الإيجابية التي تحققت سابقاً، بالإضافة إلى توافر عدد متزايد من الكفاءات الوطنية القادرة على العمل في مختلف التخصصات السنية.
تمثل هذه الخطوة واحدة من أكبر التحولات التي يشهدها سوق العمل الصحي، نظراً لما يتطلبه قطاع طب الأسنان من مهارات عالية وتأهيل أكاديمي ومهني مخصص.
توطين الصيدليات والمجمعات الطبية
لم يقتصر التوسع في التوطين على قطاع طب الأسنان فقط، بل شمل أيضاً قطاع الصيدلة، حيث بلغت نسبة التوطين في الصيدليات المجتمعية والمجمعات الطبية حوالي 35%، بينما وصلت نسبة التوطين في أنشطة الصيدليات الأخرى لنحو 55%.
هذا التوسع أتاح دخول أكثر من عشرة آلاف صيدلي وصيدلانية سعوديين إلى القطاع الخاص، مما يعكس تنامي الثقة في الكفاءات الوطنية وقدرتها على إدارة هذا القطاع المهم.
أسباب زيادة إقبال الكوادر الوطنية على القطاع الخاص
تشير الجهات المختصة إلى أن الإقبال المتزايد من الأطباء والصيادلة السعوديين على القطاع الخاص يعود إلى فعالية السياسات الوطنية التي تم تطبيقها في السنوات الأخيرة، وتهدف هذه السياسات إلى:
- تمكين الكفاءات الوطنية من الحصول على فرص عمل مناسبة.
- رفع نسب التوطين في القطاعات الصحية الحيوية.
- توفير بيئة عمل مستقرة ومحفزة.
- تعزيز الاستدامة المهنية للمواطنين.
أسهمت هذه العوامل مجتمعة في جعل القطاع الخاص خياراً مهنياً جذاباً للكفاءات الصحية السعودية.
قرارات رسمية لدعم التوطين الصحي
كانت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة الصحة، قد أعلنت عن تطبيق قرارات جديدة تهدف إلى زيادة نسب التوطين في عدد من المهن، منها:
- المهن الصيدلانية
- المهن المتعلقة بطب الأسنان
- المهن الفنية الهندسية ذات الصلة بالقطاع الصحي
تم تطبيق هذه القرارات وفق آليات تراعي احتياجات السوق، وتحقيق التوازن بين متطلبات المنشآت الصحية وفرص التوظيف المتاحة للمواطنين.
أهداف استراتيجية تتماشى مع رؤية 2030
يستهدف برنامج توطين المهن الصحية تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها:
- توفير فرص عمل مستقرة ومحفزة للمواطنين.
- زيادة مستوى مشاركة السعوديين في سوق العمل.
- توطين القطاعات الحيوية وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة.
- تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.
- دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
مستقبل واعد للكوادر الصحية الوطنية
تعكس الأرقام الحالية التحول الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة، وتؤكد أن توطين المهن أصبح مساراً استراتيجياً مستمراً، ومع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية وتطوير السياسات الداعمة للتوظيف، يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الفرص للكوادر الصحية السعودية، مما يعزز دورها في بناء منظومة صحية متكاملة تلبي احتياجات المجتمع بكفاءة واستدامة.



