اقتصاد

هبوط الدولار يكشف هشاشة الأسواق: مقارنة بين الأمس واليوم

شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، حيث وصل إلى أدنى مستوياته خلال أسبوع. يأتي ذلك في ظل موجة بيع واسعة طالت الأسهم الأمريكية وسندات الخزانة، وسط تزايد القلق في الأسواق العالمية بشأن مستقبل السياسة الاقتصادية والمالية للولايات المتحدة. هذا التراجع دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم وتقليص تعرضهم للأصول المقومة بالدولار.

بداية الضغوط على العملة الأمريكية

سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، انخفاضًا بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 99.004، وهو أدنى مستوى له منذ الرابع عشر من يناير. يعكس هذا الانخفاض تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن، ترافق هذا مع ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليسجل 4.2586%، مما يشير إلى حالة من التقلب وعدم اليقين في سوق الدخل الثابت.

تحركات متباينة أمام العملات العالمية

استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 158.175 ينًا، كما حافظ على استقراره أمام اليوان الصيني بمعدل 6.9536 يوانات. ومع ذلك، شهد تراجعًا أمام بعض العملات الأخرى، حيث انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% ليصل إلى 0.6710 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنفس النسبة ليسجل 0.5794 دولار بعد أن كان قد حقق أعلى مستوى له في أسبوعين. من جهة أخرى، استقر اليورو عند 1.1640 دولار، كما استمر الجنيه الإسترليني في استقراره عند مستوى 1.3427 دولار.

مخاوف سياسية تعمق موجة البيع

أشار محللو الأسواق إلى أن موجة البيع الحالية تعود إلى المخاوف المتزايدة من استمرار حالة الضبابية السياسية والاقتصادية لفترة أطول، بالإضافة إلى توتر التحالفات الدولية وتراجع الثقة في القيادة الأمريكية. هذه العوامل دفعت المستثمرين للتخلص من الأصول المقومة بالدولار، خاصة في ضوء النقاشات المتزايدة حول فرض رسوم جمركية مضادة وتسارع اتجاهات فك الارتباط عن العملة الأمريكية في بعض الاقتصادات.

ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

تزامن هذا التراجع مع ترقب واسع لاجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي المرتقب الأسبوع المقبل. تشير التوقعات إلى أن نسبة 94.5% من الأسواق تتوقع بقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مما يعكس قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأمريكي يفضل التريث في ظل الأوضاع الحالية. هذه المعطيات تعزز حالة الحذر وتغذي التقلبات في أسواق العملات والسندات على حد سواء.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى