“طلال الصادري” يثير القلق بمفاجأة مرتقبة في سوق الأسهم: ماذا سيحدث عند 11,900 نقطة؟

توقع المحلل الفني طلال الصادري أن يتجه مؤشر سوق الأسهم السعودية “تاسي” نحو حالة من التهدئة وجني الأرباح إذا ما تجاوز مستويات 11,900 نقطة، مؤكدًا أن هذا السيناريو قد يحدث في الفترة القريبة القادمة.
توقعات بالصعود والتهدئة
وأوضح الصادري، في مداخلة عبر برنامج «السوق» على “العربية إف إم”، أن المؤشر يقترب من مناطق مقاومة فنية هامة تتراوح بين 10,900 و10,960 نقطة، والتي قد تمثل سقفًا قصير المدى لحركة السوق.
تعتبر هذه المنطقة من المستويات الفنية المرتقبة خلال الأسبوع الحالي، ومن الممكن أن تُثير نوعًا من الحذر لدى المستثمرين، مصحوبة بزيادة متوقعة في السيولة.
وأضاف أن تخطي هذه المستويات قد ينقل السوق إلى موجة تهدئة طبيعية تتخللها عمليات جني أرباح، بعد سلسلة من المكاسب المتزايدة التي حققها المؤشر في الجلسات الأخيرة.
العوامل المؤثرة في السوق
بينما لم يظهر المؤشر حتى الآن إشارات ضعف واضحة تعكس الاتجاه العام للربحية، إلا أن الزخم الإيجابي لا يزال قائمًا.
وأكد الصادري على أن السيولة تعد المحرك الأساسي في هذه المرحلة، حيث اعتبر أن ارتفاعها فوق المستويات الاعتيادية يدل على دخول مستثمرين جدد، مما يعزز فرص تحرك المؤشر.
وتوقع الصادري أن لا تكون عمليات جني الأرباح سلبية، بل هي جزء من الدورة الطبيعية للأسواق، وتوفر فرصة لترتيب المراكز الاستثمارية.
كما أشار إلى أهمية مراقبة المؤشرات الفنية الأخرى مثل متوسطات الحركة وأحجام التداول، التي قد تعطي إشارات أقوى حول الاتجاه المقبل للمؤشر.
أوضح أن بعض القطاعات، مثل البنوك والاتصالات والطاقة، قد تقود حركة المؤشر في الفترة المقبلة نظرًا لتماسكها الفني الجيد.
وشدد الصادري على ضرورة تعامل المستثمرين بدقة وتوازن، خاصة مع وجود مقاومات فنية قد تعيق الحركة الصعودية السريعة للمؤشر.
نصائح للمستثمرين
كما نصح المستثمرين بالتنويع في محافظهم وعدم الاعتماد على أسهم معينة، خصوصًا مع احتمال التذبذب بينما يقترب المؤشر من مستويات حرجة.
وأبرز أن التقييمات الحالية لعدد من الشركات لا تزال جاذبة مقارنة بمستويات الربحية، مما يدعم النظرة الإيجابية على المدى المتوسط رغم التقلبات المتوقعة.
ورأى الصادري أن استمرار السوق في تسجيل مستويات مرتفعة من السيولة، دون كسر الدعوم السابقة، يدل على بقاء شهية المستثمرين واستمرار الاتجاه الصاعد بشكل عام.
وأشار إلى أن الجانب النفسي للمتداولين يلعب دورًا مهمًا في الفترات التي تقترب فيها السوق من قمم أو مستويات مقاومة بارزة.
كما أكد أن أي تراجع محدود يُمكن أن يُعتبر فرصة شراء انتقائية، بشرط وجود رؤية فنية واضحة وعدم كسر الدعوم الحيوية.
في الختام، أكد الصادري على أهمية القراءة الفنية المتأنية وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أن السوق السعودي لا يزال يتمتع بأسس قوية ونظرة إيجابية على المدى الطويل.



