اقتصاد

ارتفاع أسعار النفط بسبب آمال اتفاق تجاري بين واشنطن وبكين

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا اليوم الأربعاء، إذ سجلت المكاسب لليوم الثاني على التوالي. يعود ذلك إلى سلسلة من العوامل التي تشمل مخاوف نقص الإمدادات المتزايدة، والترقبات الإيجابية حول المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كما أن الأخبار عن سعي واشنطن لشراء كميات إضافية من النفط لملء احتياطياتها الاستراتيجية بعد انخفاض المخزون نتيجة التقلبات السوقية، قد ساهمت في تعزيز الأسعار.

تفاصيل الارتفاع وأداء العقود الآجلة

سجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 0.29% ليصل إلى 61.50 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.37% مسجلًا 57.45 دولارًا. يأتي هذا التعافي بعد تراجع الأسعار لأدنى مستوى لها في خمسة أشهر، حيث أدى تراجع المخاوف من انخفاض الطلب وزيادة الثقة في استقرار السوق خلال الفترة المقبلة إلى مكاسب ملحوظة، خاصة مع الإجراءات التي قام بها كبار المنتجين لضبط الإمدادات بما يتناسب مع معادلة العرض والطلب.

العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على الإمدادات

تتعلق المخاوف بشأن الإمدادات بتأجيل القمة المزمع عقدها بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين. كما أن الضغوط الغربية على عدد من الدول الآسيوية للحد من وارداتها من النفط الروسي أثارت القلق في الأسواق بشأن توازن الإمدادات. وتشير التقارير إلى أن هذه الضغوط قد تؤدي إلى فجوات مؤقتة في السوق العالمي مع اقتراب نهاية العام، في وقت تواصل فيه العقوبات على موسكو تعقيد حركة تصدير النفط عالميًا.

التحركات الأمريكية وتأثيرها على السوق

في سياق آخر، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أنها تخطط لشراء حوالي مليون برميل من النفط الخام بهدف إعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي. تهدف هذه الخطوة إلى الاستفادة من الأسعار المنخفضة نسبيًا وتعزيز المخزون الوطني، وقد أثارت ترحيب المستثمرين الذين اعتبروها علامة إيجابية على استعداد واشنطن للمساهمة في استقرار السوق العالمي ودعم الأسعار ضد أي تراجعات مفاجئة.

يتابع المستثمرون أيضًا تطورات المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين، التي من المقرر أن تستأنف هذا الأسبوع في ماليزيا. تُعتبر تلك المباحثات مؤشرًا مهمًا على مستقبل الطلب العالمي على الطاقة، حيث من الممكن أن يسهم أي اتفاق محتمل بين أكبر اقتصادين في العالم في تعزيز النمو الصناعي وزيادة الطلب على النفط. يتوقع المحللون أن يشهد السوق بعض التقلبات المؤقتة قبل أن يستقر في مسار تصاعدي تدريجي خلال الأشهر القادمة.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى