نهاية الاضطراب تلوح في الأفق مع هبوط الذهب إثر تفاؤل الأسواق!

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا اليوم، اقترابًا من أدنى مستوياتها خلال أكثر من أسبوعين. يأتي هذا التراجع نتيجة لموجة من التفاؤل حيال المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما قلل من الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن. وفي حين يترقب المستثمرون حول العالم قرارات البنوك المركزية الكبرى، فإن هذه التحركات قد تحدد اتجاه الأسواق في المرحلة المقبلة.
تفاؤل الأسواق يضغط على المعدن النفيس
يتراجع سعر الذهب بفعل زيادة التفاؤل حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين بعد أشهر من التوترات. العديد من المستثمرين يرون أن حدوث انفراجة في العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم سيؤدي إلى تقليص الحاجة إلى الأصول الآمنة، مما أثر سلبًا على أداء الذهب. فقد انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 3981.67 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 00:24 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل في الجلسة السابقة انخفاضًا بأكثر من 3% مما وضعه عند أدنى مستوى له منذ 10 أكتوبر.
تأثير العقود الآجلة وتوقعات المستثمرين
أما في سوق العقود الأمريكية الآجلة، فقد تراجعت أسعار الذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% لتسجل 3996.50 دولارًا للأوقية. يعكس هذا التراجع حذر المتداولين الذين ينتظرون البيانات الخاصة بالسياسة النقدية وتوجهات البنوك المركزية خلال الأسبوع الحالي، خاصة فيما يتعلق بمعدلات الفائدة التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بقوة الدولار وتوجهات الاستثمار في المعادن الثمينة.
انخفاض جماعي للمعادن النفيسة
امتدت موجة التراجع لتشمل المعادن النفيسة الأخرى. فقد هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتصل إلى 46.74 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 1.2% مسجلًا 1571.85 دولارًا. في الوقت نفسه، تراجع البلاديوم بنسبة 0.8% ليصل إلى 1391.15 دولارًا. هذه الانخفاضات الجماعية تعكس حالة من التراجع في أسواق المعادن الثمينة، نتيجة لتحركات التفاؤل التجاري وزيادة شهية المستثمرين للمخاطرة.
ترقب السياسات النقدية وتأثيرها القادم
يشير المحللون إلى أن هذا التراجع لا يعبر عن ضعف في الذهب بقدر ما هو تفاعل الأسواق مع الأنباء السياسية والاقتصادية. ويبرزون أن قرارات الفائدة المرتقبة من الولايات المتحدة وأوروبا واليابان قد تعيد تشكيل المشهد المالي العالمي. أي توجه نحو التيسير النقدي أو إشارات عن تباطؤ اقتصادي عالمي قد تدفع المستثمرين مجددًا إلى العودة نحو الذهب كخيار آمن ومستقر في فترات عدم اليقين.



