أخبار السعودية

انقلاب حاد في طقس السعودية يستمر 13 يومًا مع تحذيرات من تفشي السعال والعدوى

أعلنت الجهات الرسمية أن المملكة العربية السعودية تدخل اليوم في فترة النجم الثالث من موسم الوسم المعروفة بـ “الغفر”، والتي تمتد تقريبًا لـ 13 يوماً، مما يعني بداية تحولات جويّة نحو البرودة.

تحولات مناخية ملحوظة في السعودية تستمر 13 يوماً

يرافق ذلك تحذيرات بزيادة انتشار أمراض الإنفلونزا والسعال والزكام بين الطلاب وكبار السن والمقيمين.

بداية “الغفر” وتداعياته المناخية

وفقاً للخبراء في المناخ، فإن منزلة “الغفر” تشير إلى بداية النصف الثاني من موسم الوسم الذي يمتد لحوالي 52 يوماً، مقسمة لأربع منازل خاصة، تستغرق كل منها حوالي 13 يوماً.

وأفاد البعض بأن دخول “الغفر” يحدث في أوائل نوفمبر، ومن المتوقع أن يبدأ تأثيره اليوم ويستمر حتى منتصف الشهر.

تأتي هذه المرحلة بعد فترة من الأجواء المعتدلة، ومع دخولها تبدأ الأجواء في المملكة بالتغير: تطول فترة الليل بسرعة ويقصر النهار، مع ميول تدريجي نحو البرودة، خصوصاً في الصباح والمساء.

تشهد هذه الفترة أيضاً تقلبات جوية وزيادة في فرص هطول الأمطار، ما يعد بداية واضحة للطبيعة الخريفية.

زيادة المخاطر الصحية: الإنفلونزا والسعال في المقدمة

مع التغير في الطقس، حذرت المختصات من زيادة احتمالات انتشار أمراض الجهاز التنفسي، وخاصة الإنفلونزا والسعال بسبب انخفاض درجات الحرارة ليلاً وزيادة ساعات الليل، ما يؤثر على المناعة.

وأوضح الباحث عبدالعزيز الحصيني أن دخول “الغفر” يرتبط دائماً بزيادة إصابات البرد والإنفلونزا، مشدداً على ضرورة تهوية الفصول الدراسية ومراقبة الأطفال.

كما أبلغت وسائل الإعلام أن بعض المدارس قد تنظر في خيارات التعليم عن بعد في حال تفشي العدوى، رغم أن الجهات التعليمية لم تصدر قرارات رسمية شاملة، لكنها أشارت إلى إمكانية اتخاذ قرارات محلية في حالات التفشي.

المؤشرات الطبيعية والبيئية: من الأمطار للفقع

تشير ملامح هذه الفترة المناخية إلى زيادة احتمالات هطول الأمطار، ويُعرف أن الأرض بعد الأمطار تُسمى “الوسمة” نظراً لأنها تكسو بالخضرة. كما يُعتقد أن مطر الغفر يشير إلى ظهور الفقع (الكمأة) في بعض المناطق الصحراوية، مع زيادة الطلب على زهرة البر وانتشار الندى والرطوبة.

بالإضافة لذلك، يُتوقع تنشيط الرياح الجنوبية وتغير الأجواء ليلاً، مما قد يؤدي إلى شعور عام بالبرودة، وبالتالي يُنصح الأهالي بتجهيز الملابس المناسبة والاحتياطات المنزلية.

توصيات عاجلة للأفراد والمؤسسات

في ضوء هذه التحولات، يُوصى بما يلي:

  • التأكد من تهوية الفصول الدراسية بشكل يومي وتقليل التجمعات المغلقة أثناء الطقس البارد.
  • ارتداء الملابس الدافئة خاصةً خلال ساعات الصباح والمساء، ومراقبة الأطفال وكبار السن لتجنب التعرض للبرودة.
  • بدء تزويد التطعيم الموسمي للإنفلونزا للمستحقين، ومراقبة أي أعراض تنفسية مبكرة وإبلاغ الطبيب عند الحاجة.
  • في المنزل، لا ينبغي تجاهل الشعور بالعطش رغم انخفاض درجات الحرارة، فغالبًا ما يؤدي دخول “الغفر” إلى تقليل استهلاك الماء، لذا يُنصح بتأمين كميات كافية من الماء لتجنب الجفاف.
  • للمدارس: تجهيز نظام للتعليم عن بعد في حال تفشي العدوى بين الطلاب أو الطاقم، وتفعيل آليات التواصل مع أولياء الأمور لتنسيق النقل أو الحضور وفقاً للظروف الصحية والمناخية.

يُعتبر دخول هذا الانقلاب الجوي بداية لفترة أكثر حساسية من السنة، مما يجعله اختبارًا للجاهزية المناخية والصحية للقطاعين العام والخاص.

قد يؤدي ذلك لزيادة استهلاك الطاقة والتدفئة المنزلية، وأيضاً قد يشكل ضغطاً إضافياً على المراكز الطبية، خاصةً إذا تزامنت الأمطار مع البرد وظهرت ظروف مفيدة لانتشار عدوى الجهاز التنفسي.

على صعيد الثقافة المجتمعية، فإن موسم الوسم ومنازله الأربعة تحمل في طياتها الكثير من التراث الشعبي المرتبط بالاستعداد للشتاء. إلا أن العصر الحديث يركز بشكل متزايد على الجوانب العلمية والتقنية، من رصد الظروف الجوية لتنبيهات الصحة المبكرة، مما يعكس تغير نظرة المجتمع تجاه هذه الظواهر إلى نهج وقائي وعلمي.

ختاماً، مع دخول نجم “الغفر” اليوم، تأتينا مجموعة جديدة من التحديات والفرص: مع التحديات المتمثلة في مواجهة البرودة والإنفلونزا وطول الليل، والفرص لاستغلال المناخ لتجهيز المنازل والبيئة المدرسية والحدائق الخارجية.

من الضروري أن يكون الجميع على استعداد لمواجهة ما تحمله هذه الفترة من تغيرات معنية بالصحة والمناخ.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى