إلغاء أرباب الطوائف في السعودية: الأسباب والدوافع

في إطار إصلاحات كبيرة تهدف إلى تحسين تنظيم خدمات الحجاج القادمين من خارج المملكة، أقر مجلس الوزراء السعودي مجموعة واسعة من التعديلات على نظام مقدمي خدمة حجاج الخارج الصادر في عام 1440هـ، حيث تم تعديل 21 مادة وإضافة مادة جديدة برقم (19 مكرر).
سبب إلغاء أرباب الطوائف في السعودية
يأتي هذا التغيير ضمن رؤية حكومية تهدف إلى إعادة هيكلة قطاع خدمات الحجاج، وزيادة كفاءته، وتوفير نظام متطور يتماشى مع المعايير الحديثة في الإدارة والخدمات.
تمثل هذه التعديلات خطوة نوعية في أساليب العمل، حيث أعيدت المملكة تنظيم الجهات المقدمة للخدمات، وتم وضع إطار جديد للتراخيص والملكية والرقابة بهدف تحسين تجربة ضيوف الرحمن من جميع أنحاء العالم.
إلغاء شركات أرباب الطوائف واستحداث شركات ضيافة الحجاج
من أبرز التغييرات التي تم إدخالها إلغاء ما يُعرف بشركات أرباب الطوائف، واستبدالها بنموذج جديد يسمى شركات ضيافة الحجاج. وقد تم تصنيف هذه الشركات إلى أربعة أنواع، تتضمن:
- الشركات المرخصة لتقديم خدمات الحجاج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
- الشركات التي تُعنى بسقاية الحجاج داخل مساكنهم ضمن مكة المكرمة.
- الشركات المتخصصة في استقبال الحجاج عبر منافذ المملكة وتنسيق تفويجهم وعودتهم.
- الشركات المرخصة لخدمة زوار المسجد النبوي في المدينة المنورة.
يهدف هذا التصنيف إلى توزيع المهام بشكل دقيق، وضمان وجود جهات متخصصة تركز على كل مرحلة من مراحل رحلة الحجاج.
وقف تأسيس الشركات الجديدة وقصر ملكيتها على السعوديين
من أهم النقاط ضمن التعديلات هو منع تأسيس شركات جديدة في مجال ضيافة الحجاج مستقبلاً، مع قصر ملكية وإدارة هذه الشركات على السعوديين فقط.
كما نص النظام على أن عمليات توريث الأسهم تخضع لنظام الأحوال الشخصية، مع وضع تنظيمات خاصة للتخارج في حال وجود ورثة غير سعوديين.
يعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تعزيز الدور الوطني في إدارة قطاع الحج، وتعزيز الهوية السعودية في هذه الخدمة.
إلزام الشركات بإنشاء كيانات تنفيذية لتقديم الخدمات
أكدت التعديلات أن شركات الضيافة المرخصة في مكة والمشاعر، وكذلك الشركات المختصة بخدمة زوار المسجد النبوي، يجب عليها إنشاء شركات أخرى لتولي الجانب التنفيذي، حيث يُسمح أيضًا لشركات السقاية والتفويج بإنشاء كيانات تنفيذية.
تعاقد مباشر بين الحاج وشركات الخدمة
نص النظام المعدل على ضرورة أن يتعامل الحاج أو من يمثله مباشرة مع إحدى شركات تقديم الخدمة أو شركات السقاية أو التفويج، مما يوضح العلاقات التعاقدية ويمنع الوسطاء غير الرسميين.
كما أكد النظام على أهمية توسيع قاعدة المشاركة في هذا القطاع واستقطاب الكفاءات الوطنية لتطوير الخدمات والارتقاء بالأداء.
عقوبات صارمة لضمان الالتزام
أقرت التعديلات مجموعة من العقوبات الواضحة تجاه الشركات المخالفة، حيث تشمل إيقاف شركة تقديم الخدمة أو شركات الضيافة التي تتولى التنفيذ بنفسها لفترة تصل إلى ثلاث سنوات.
أما أعضاء مجالس الإدارة والعاملون فقد يعاقبون بالعزل أو الفصل، أو بالإيقاف عن العمل في شركات الضيافة لمدة لا تزيد على خمس سنوات.
يهدف هذا الجانب من النظام إلى ضمان أعلى مستويات الانضباط والجودة في تقديم الخدمة.
صلاحيات إضافية لوزارة الحج والعمرة
منح النظام الجديد وزارة الحج والعمرة صلاحيات واسعة لاتخاذ إجراءات تضمن استمرارية تقديم الخدمات للحجاج، بما في ذلك التعاقد مع شركات أخرى في حال قصرت شركة ما في التزاماتها، مع تحميل الشركة المخالفة التكاليف.
كما يسمح النظام بإنشاء مجلس تنسيقي أو أكثر لمقدمي خدمة حجاج الخارج، مع تحديد المهام والمسؤوليات لضمان تحسين الأداء وتكامل الأدوار.



