أخبار السعودية

وزير الإسكان يحدث تحولًا كبيرًا في سوق العقار بجدة والمدينة ومكة: تغييرات جديدة في شروط الإيجار

أعلن وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان في المملكة العربية السعودية عن ملامح جديدة لتنظيم سوق الإيجارات في المدن الكبرى. وأكد أن مدن جدة والمدينة المنورة ومكة المكرمة لا تتطلب حالياً فرض إجراءات إضافية لتنظيم سوق الإيجار السكني والتجاري، نظراً لاستقرار المؤشرات العامة فيها مقارنة ببعض المناطق الأخرى التي تشهد ارتفاعات سريعة في الأسعار.

وزير الإسكان يقلب الطاولة في سوق العقار في جدة والمدينة ومكة

وأوضح الوزير أن الدراسات الميدانية التي أجرتها الوزارة هذا العام أظهرت أن الأسواق العقارية في جدة ومكة والمدينة تشهد استقراراً في أسعار الإيجارات، سواء في الوحدات السكنية أو التجارية، بفضل زيادة المعروض وتوسعة المشاريع السكنية الجديدة التي ساهمت في تحقيق توازن بين العرض والطلب.

وأشار إلى أن هذا الاستقرار يعكس نجاح الخطط السابقة في تعزيز المعروض العقاري وتحفيز المطورين على تنفيذ مشاريع متنوعة تستهدف فئات مختلفة من المستأجرين.

وأكد الوزير أن الوزارة تراقب بحرص تحركات السوق في جميع المدن السعودية، وتعتمد على مؤشرات دقيقة لرصد التغيرات في الأسعار ومستويات الطلب والإشغال، مما يمكّنها من اتخاذ قرارات مدروسة تحقق التوازن بين حماية المستأجرين وتشجيع الاستثمار العقاري.

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تطوير مؤشرات الإيجار في المدن التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار خلال العامين الماضيين، مثل الرياض والشرقية وبعض المدن الثانوية. موضحاً أن الإجراءات التنظيمية الجديدة ستُطبق تدريجياً وفقاً لاحتياجات كل منطقة، ولن تشمل المدن المستقرة مثل جدة والمدينة ومكة في الوقت الراهن.

وأضاف الوزير أن القرارات المستقبلية ستستند إلى بيانات دقيقة تُستخرج من منصة “إيجار”، التي أصبحت المصدر الرئيسي لمتابعة جميع العقود العقارية في المملكة، حيث أكثر من 80% من عقود الإيجار السكني باتت موثقة إلكترونياً، مما يعزز الشفافية ويمنع التجاوزات.

وبيّن الوزير أن الاستراتيجية الجديدة للوزارة لا تقتصر على مراقبة الإيجارات فقط، بل تشمل تطوير منظومة الإسكان بشكل متكامل من خلال تشجيع البناء الذاتي، ودعم مشاريع الإسكان التنموي، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة.

كما أشار إلى أن الوزارة تسعى إلى بناء سوق عقاري متوازن ومستدام يعتمد على بيانات واقعية وشفافة.

وأكد أن الوزارة لن تتردد في التدخل عند الضرورة إذا رصدت اختلالات أو ممارسات غير عادلة في السوق، موضحاً أن الهدف الأساسي هو تحقيق استقرار سكني للمواطنين والمقيمين، دون الإضرار بالمستثمرين أو المطورين العقاريين.

ويرى خبراء أن تصريحات الوزير تعكس ثقة الوزارة في استقرار السوق العقاري في المدن الكبرى، خاصة بعد إطلاق مشاريع سكنية ضخمة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في امتصاص الطلب المتزايد على الإيجارات.

كما أن وجود برامج مثل “سكني” و“البناء الذاتي” ساعد على تقليل الضغط على سوق الإيجار وفتح خيارات أوسع للمواطنين.

ومن المتوقع أن تواصل الوزارة مراقبة المؤشرات بشكل دوري لضمان بقاء الأسعار ضمن مستويات عادلة، فيما ستتخذ الإجراءات التنظيمية فقط في حال حدوث ارتفاعات غير مبررة في بعض المناطق أو الفئات العقارية.

أكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التكامل بين منصات العقار الوطنية، وربط بيانات الإيجار والتمويل والإسكان في نظام موحد يتيح قراءة دقيقة لمشهد السوق، مما سيمكن الحكومة والمستثمرين من وضع سياسات أكثر دقة وتوقعات أكثر واقعية للقطاع العقاري السعودي.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى