الأرصاد: مدينة سعودية تسجل درجات حرارة أقل من الصفر لأكثر من 700 يوم

تعتبر مدينة طريف واحدة من المدن السعودية الرائدة في البرد الشديد والأجواء الشتوية القاسية. حيث قدم المركز الوطني للأرصاد بيانات مناخية تبرز الخصائص الجوية الفريدة لهذه المدينة مقارنة ببقية المناطق في المملكة.
مدينة طريف سجلت درجات حرارة تحت الصفر لأكثر من 700 يوم
على مر السنين، أصبحت طريف نموذجاً للمدن التي تعاني بشكل كبير من انخفاض درجات الحرارة، خاصة في فصل الشتاء، مما جعلها تحتل موقعاً مميزاً في التقارير المناخية الشعبية.
وحسب البيانات المناخية المعتمدة، فإنه خلال الأربعين عاماً الماضية، شهدت طريف العديد من الأيام التي انخفضت فيها درجات الحرارة إلى الصفر أو أقل، مما يبرز طبيعة مناخها البارد واستمرار موجات الصقيع لفترات طويلة.
أرقام مناخية تؤكد شدة البرودة
أوضح المركز الوطني للأرصاد أن طريف شهدت ما يقارب 720 يوماً بدرجات حرارة تصل إلى الصفر المئوي أو أقل خلال الأربعين سنة الماضية، وهو رقم عالٍ مقارنة ببقية مدن المملكة. وما تعكسه هذه الأرقام:
- استمرار البرودة لفترات طويلة في فصل الشتاء.
- تكرار موجات الصقيع بشكل ملحوظ.
- تأثير انخفاض درجات الحرارة على الحياة اليومية والأنشطة الخارجية.
- تميز مناخ طريف عن باقي المناطق ذات الطقس المعتدل أو الحار.
هذه المؤشرات تجعل طريف في مقدمة المدن السعودية من حيث شدة البرودة، وتظهر طبيعتها الشتوية القاسية.
العوامل الجغرافية وتأثيرها على الطقس
يرتبط المناخ البارد لمدينة طريف بعدة عوامل طبيعية وجغرافية تساهم في انخفاض درجات الحرارة، وأبرز هذه العوامل:
- الموقع الجغرافي في أقصى شمال المملكة، مما يجعلها عرضة للكتل الهوائية الباردة.
- ارتفاع المدينة عن مستوى سطح البحر، مما يسهم في المزيد من انخفاض درجات الحرارة.
- تأثرها بالرياح الشمالية الباردة خلال فصل الشتاء.
- انخفاض الرطوبة في بعض الفترات، مما يزيد من الإحساس بالبرودة.
تلتقي هذه العوامل لتجعل طريف واحدة من المدن الأكثر تأثراً بالموجات الباردة في السعودية.
تساقط الثلوج ظاهرة مميزة لطريف
اكتسبت مدينة طريف شهرة بتساقط الثلوج في بعض مواسم الشتاء خلال السنوات الماضية، وهي ظاهرة نادرة في معظم مناطق المملكة. هذه الظاهرة تضفي جمالاً خاصاً على المدينة، وأهمية هذه الظاهرة تشمل:
- التأكيد على شدة البرودة التي تشهدها المدينة.
- جذب اهتمام المواطنين ومحبي الأجواء الشتوية.
- زيادة الإقبال على زيارة المدينة خلال مواسم البرد.
- تعزيز شهرة طريف كوجهة شتوية فريدة في المملكة.
أصبحت مشاهد الثلوج في طريف محط اهتمام واسع على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
تأثير الطقس البارد على نمط الحياة
يؤثر المناخ البارد في طريف بشكل مباشر على نمط حياة السكان، حيث تتطلب فترات الشتاء استعدادات خاصة للتعامل مع درجات الحرارة المنخفضة. ومن أبرز التأثيرات:
- الاعتماد على وسائل التدفئة لفترات طويلة.
- تغيير مواعيد الأنشطة الخارجية.
- زيادة الاهتمام بمتابعة النشرات الجوية.
- اتخاذ احتياطات إضافية أثناء موجات الصقيع.
جعلت هذه العوامل سكان طريف أكثر خبرة في التعامل مع الأجواء الباردة مقارنة بغيرهم في مناطق أخرى.
المشهد المناخي في طريف
تشير التقارير الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد إلى أن مدينة طريف تتصدر قائمة المدن الأبرد في المملكة، بفضل الأرقام المناخية الملحوظة والعوامل الجغرافية المؤثرة.
ومع استمرار تسجيل درجات حرارة منخفضة وتساقط الثلوج في بعض المواسم، تبقى طريف مدينة تتميز بطابع شتوي فريد، تجمع بين قسوة الطقس وجمال الطبيعة، مما يضمن لها مكانة خاصة في خريطة المناخ السعودي.


