أخبار السعودية

التعليم تعتمد رسميًا ضوابط جديدة للحد من تدخل أولياء الأمور في العملية التعليمية

قامت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية بإصدار ضوابط جديدة تهدف إلى تنظيم زيارات أولياء الأمور للمدارس، وذلك لتعزيز الانضباط داخل البيئة التعليمية وضمان سير العملية التربوية بدون أي تدخلات تعيق أداء المعلمين والإدارات المدرسية.

ضوابط جديدة لزيارة أولياء الأمور

تأتي هذه المبادرة في إطار سلسلة من الإجراءات الرامية لتحسين جودة التعليم وخلق بيئة مدرسية أكثر احترافية واستقرار.

آليات تنظيم الزيارات

حسب التعليمات الجديدة، لن يُسمح لأي ولي أمر بالدخول إلى المدرسة دون حجز موعد مسبق من خلال المنصة الإلكترونية المخصصة، مع ضرورة تحديد سبب الزيارة والشخص المعني بها، سواء كان مدير المدرسة أو الوكيل أو الموجه الطلابي.

وأوضحت الوزارة أن الغرض من هذه الإجراءات هو تنظيم العلاقة بين المدرسة والأسرة لضمان احترام الأدوار المهنية وعدم تعطيل العملية التعليمية.

كما نصت الضوابط الجديدة على السماح بزيارة واحدة أسبوعياً لكل ولي أمر، بحيث لا تتجاوز مدة الزيارة ثلاثين دقيقة كحد أقصى، ويمكن إجراؤها بشكل حضوري داخل المدرسة أو عبر وسائل الاتصال عن بُعد.

يشترط أن تكون الزيارة مرتبطة بأمور تخص الطالب فقط وليس بأي قضايا عامة تتعلق بإدارة المدرسة أو المعلمين.

تنظيم عدد الزوار اليومي

حددت وزارة التعليم العدد الأقصى لزيارات أولياء الأمور في اليوم الواحد بـ15 زائراً فقط لكل مدرسة، مع التأكيد على ضرورة تنظيم المواعيد لضمان انسيابية العمل وتجنب تكدس الزوار.

كما شددت الوزارة على أهمية التزام أولياء الأمور بقواعد آداب الزيارة واحترام الأنظمة الداخلية لضمان سلامة الجميع.

ستسجل جميع الزيارات إلكترونياً عبر المنصة الخاصة بالتواصل بين المدرسة وولي الأمر، مما يتيح تتبع الملاحظات وتوثيق التواصل الرسمي ويمنع أي تجاوزات.

وأكدت الوزارة أن الهدف من هذه الخطوة ليس تقليل تواصل أولياء الأمور مع المدارس، بل تنظيمه بطريقة تحقق التكامل بين الأسرة والمؤسسة التعليمية.

علاوة على ذلك، أشارت الوزارة إلى أن إدارات التعليم في المناطق والمحافظات ستكون مسؤولة عن متابعة تطبيق الضوابط الجديدة وتقييم فاعليتها بشكل دوري.

ستقوم إدارة الإشراف التربوي بإعداد تقارير دورية حول مدى الالتزام بالتعليمات وانعكاسها على جودة الأداء في المدارس.

وقد قوبلت هذه الخطوة بترحيب واسع من قبل المعلمين والمشرفين التربويين، الذين اعتبروها ضرورية للحفاظ على هيبة المهنة وتنظيم التواصل مع أولياء الأمور بأكثر مهنية.

أكد عدد من المختصين أن بعض المدارس كانت تعاني من تدخلات متكررة وغير مبررة من بعض أولياء الأمور، ما كان أحياناً يعرقل العملية التعليمية أو يؤثر على استقلالية القرارات التربوية.

وأشار خبراء التربية إلى أن هذه الضوابط تتماشى مع المعايير العالمية لإدارة المدارس الحديثة، والتي ترتكز على وضوح الصلاحيات والفصل بين الأدوار مع تعزيز الشراكة الإيجابية المبنية على الاحترام المتبادل.

وذكرت وزارة التعليم أنها ستواصل تطوير نظام التواصل بين المدرسة والأسرة عبر المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية، مما يوفر متابعة دقيقة لأداء الطلاب وسلوكهم دون الحاجة للزيارات المتكررة، ويساهم في تخفيف الازدحام وتسهيل العمليات الإدارية بما يتلاءم مع التحول الرقمي في التعليم.

قد يهمك

زر الذهاب إلى الأعلى